دراسة تثبت ان الصعوبات المالية قد تزيد من اضطرابات الأكل لدى المراهقين
كشفت دراسة بريطانية حديثة نشرتها الدورية العلمية Jama Network Open أن المراهقين الذين ينشأون في أسر تعاني من صعوبات مالية تتزايد لديهم احتمالات الإصابة باضطرابات الأكل بشكل ملحوظ، بما في ذلك الإفراط في تناول الطعام، الصوم، القيء، أو صعوبة عملية الإخراج.
علاقة مباشرة بين الصعوبات المالية واضطرابات الأكل
أوضحت الدراسة أن تقييم الصعوبات المالية للأسر وفق مؤشر يتراوح بين درجة واحدة إلى 15 درجة، يُظهر أن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة يقترن بزيادة نسبتها 6% في احتمالات إصابة الطفل أو المراهق باضطراب غذائي.
تأثير المستوى التعليمي للوالدين على المراهقين وعلاقته باضطرابات الأكل
توصل الباحثون إلى أن الآباء الذين لا يتجاوز تعليمهم مستوى التعليم الإلزامي، تتزايد احتمالات أن ينجبوا أطفالاً يعانون من اضطرابات الأكل بنسبة 80%، مقارنة بالآباء الحاصلين على شهادات جامعية، أو ذات مناصب عالية.
تأثير مستوى الدخل الأسري على الأطفال وعلاقته باضطرابات الأكل
الأطفال الذين ينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ترتفع احتمالات إصابتهم باضطرابات الأكل بنسبة تتراوح بين 34% و35%، مقارنة بأقرانهم في الأسر ذات مستويات الدخل المرتفعة وعالية.
وكانت تفاصيل الدراسة، انها أجريت الدراسة في بريطانيا على عينة مكوّنة من 7824 طفلاً، نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث، حيث تم تتبع حالتهم الصحية منذ الولادة وحتى بلوغ سن 18 عاماً، واعتمد الباحثون على تقييم مستوى تعليم الآباء، طبيعة وظائفهم، ومستوى معيشتهم، وقاموا بتقسيمهم إلى خمس فئات وفقاً لمستوى الدخل، وعند وصول الأطفال إلى سن المراهقة (من 14 إلى 18 عاماً)، أظهرت النتائج أن اضطرابات الأكل كانت أكثر انتشاراً لدى المراهقين تحديداً الذين ينتمون لأسر تعاني من ضائقة مالية، أو مستوى دخل منخفض وبسيط.
أهمية التوعية المبكرة داخل المدارس
شددت الدراسة على أن اضطرابات الأكل لا ترتبط بسن أو نوع أو عرق أو وضع اجتماعي محدد، بل يمكن أن تصيب أي فرد، وأكد الباحثون أن التوعية المبكرة داخل المدارس، والمؤسسات الصحية، وكذلك في نطاق الأسرة، قد تساعد في اكتشاف هذه الاضطرابات مبكراً، ومن ثم التدخل لعلاجها قبل تفاقمه

