رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مذهب الإمام أبو حنيفة في فقه العبادات.. ملتقى بالجامع الأزهر غدًا

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

يعقد الجامع الأزهر الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الثاني والثلاثون بعنوان "رؤية معاصرة"، والذي يناقش مذهب الإمام أبو حنيفة في فقه العبادات "رؤية فقهية"، وذلك غدً الاثنين 20 أكتوبر 2025.

من المقرر أن يستضيف الملتقى، الدكتور محمد صلاح حلمي سعد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، والدكتور هشام السيد الجناينى، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا، وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ويُدير الحوار الدكتور رضا عبد السلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق.

وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر.

وتابع :"لقد كانت حياة الإمام أبي حنيفة مثالاً للتفاني في العبادة والعلم، وتجسيداً لمنهج فقهي فريد رسَّخه في قلوب أصحابه. وقد تميز مذهبه في فقه العبادات بتلك الأصول الراسخة التي لا تحيد عن كتاب الله وسنة رسوله، مع الالتزام بالقياس والاستنباط الدقيق في المسائل المستجدة".

وأوضح أنه في منهجه قد استند على القرآن والسنة، المصادر الأساسية للتشريع، وقدمها على غيرها من الأدلة، فكان يستند إلى نصوص القرآن والسنة في استنباط الأحكام الشرعية. كما استعمل الإمام أبو حنيفة الإجماع والقياس كأدوات استدلال في حال عدم وضوح النص الصريح في مسألة ما، فيعتمد الإجماع في الأمور المتفق عليها، بينما يلجأ إلى القياس لاستنباط الأحكام في القضايا المستحدثة.

من جانبه، أشار الدكتور هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

وأضاف: كان الإمام أبو حنيفة مخلصاً في طلب الحق، وكان لإخلاصه لا يفرض أن رأيه هو الحق المطلق الذي لا يشك فيه، بل كان يقول: "قولنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا". وقيل له: "يا أبا حنيفة، هذا الذي تفتي به هو الحق الذي لا شك فيه"، فقال: "والله لا أدري لعله الباطل الذي لا شك فيه". وكان أبو حنيفة لإخلاصه في طلب الحق يرجع عن رأيه إذا ذَكر له مناظرُه حديثاً لم يصح عنده غيره ولا مطعن له فيه، أو ذكرت له فتوى صحابي كذلك.

ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر، وذلك برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء