حكم قراءة المأموم للقرآن في الصلاة الجهرية.. "البحوث الإسلامية" يجيب
يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم قراءة المأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية، وفي التقرير التالي يستعرض “ايجبتك” رأي لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية حول سؤال “هل يكتفي المأموم بسماع قراءة الإمام للفاتحة أم يقرأ المأموم في سره في الصلاة الجهرية”.
وأكدت لجنة الفتوى بجمع البحوث الإسلامية، أن قراءة المأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية فيها خلاف كبير بين الفقهاء، موضحًا أنه ورد في فتاوى الشيخ عطية اختصارا لهذه المسألة ونصه: "القراءة إما أن تكون للفاتحة أو للسورة والآية، فقراءة المأموم للفاتحة واجبة عند الإمام الشافعي إلا إذا كان مسبوقا بجميع الفاتحة أو بعضها فإن الإمام يتحمل عنه ما سبق به في الركعة الأولى إن كان الإمام أهلا للتحمل، ودليله حديث "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" رواه البخارى ومسلم.
وأضافت الفتوى :"عند الحنفية مكروهة كراهة تحريم في الصلاة السرية والجهرية لحديث "من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له" وهو حديث ضعيف وقد أثر هذا المنع عن ثمانين من كبار الصحابة، وإعمالا للنصين قال الشافعي: إن عدم قراءة المأموم خاص بالسورة لا بالفاتحة. فيما قال المالكية إن القراءة خلف الإمام مندوبة في الصلاة السرية، مكروهة في الصلاة الجهرية، إلا إذا قصد مراعاة الخلاف فتندب. وعند الحنابلة فإنها مستحبة في السرية وفي سكتات الإمام في الجهرية، وتكره حال قراءة الإمام في الصلاة الجهرية.
حكم قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية
وبينت الفتوى أن هذا حكم قراءة الفاتحة، أما قراءة غيرها فهى سنة عند الشافعية إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام، أما إذا سمع فلا تسن له. وقال الحنفية:
لا يجوز للمأموم أن يقرأ خلف الإمام مطلقا لا الفاتحة ولا السورة، وقال المالكية: تكره القراءة للمأموم فى الجهرية وإن لم يسمع أو سكت الإمام.
واستدل على ذلك بما روى في حديث عبادة بن الصامت، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: " إنى أراكم تقرءون وراء إمامكم " قال: قلنا يا رسول اللَّه إى واللَّه، قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " رواه أبو داود والترمذى. وفى لفظ: " فلا تقرءوا بشىء من القرآن إذا جهرت به إلا بأم القرآن " رواه أبو داود والنسائى والدارقطنى وكلهم ثقات.
هل يكتفي المأموم بسماع قراءة الإمام للفاتحة أم يقرأ المأموم في سره؟
كما استشهد بمت وروى أبو داود وأحمد والترمذي وقال حديث حسن، عن الحسن بن سمرة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يسكت سكتتين، إذا استفتح الصلاة - يعنى بعد تكبير الإحرام -وإذا فرغ من قراءة الفاتحة.
وأوضح أن الخطابي قال: إنما كان يسكت فى الموضعين ليقرأ من خلفه فلا ينازعونه القراءة إذا قرأ. وفى الحديث المتقدم الذى رواه أبو داود وغيره قال النووى، عن أصحاب الشافعى: يسكت قدر قراءة المأمومين للفاتحة، وقد ذهب إلى استحباب هذه السكتات الثلاثة - قبل دعاء الاستفتاح، وبعد الفاتحة، وقبل الركوع - الأوزاعى والشافعى وأحمد وإسحاق. وقال أصحاب الرأى- أبو حنيفة وأصحابه -ومالك: السكتة مكروهة.
واختتمت الفتوى بأن للمأموم أن يختار من هذه الآراء ما يشاء دون تعصب ضد من يختار رأيا آخر.




