هل يأخذ طالب العلم من الزكاة؟.. دار الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول صرف الزكاة في تدريب طلبة العلم، وهل يأخذ طالب العلم من الزكاة؟ مؤكدة أن الزكاة فرض وركن من أركان الإسلام، نظم الشرع الشريف كيفية أدائِها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”.
هل يأخذ طالب العلم من الزكاة؟
وأكدت أنه اتفق الفقهاء على جوازِ إعطاء الزكاةِ لطالب العلم؛ صرح بذلك الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو مقتضى مذهب المالكية، ونقل الإمام النووي عن الأصحاب أنهم قالوا: “ولو قَدَر على كسْبٍ يليق بحالِهِ إلا أنَّه مشتغلٌ بتحصيلِ بعض العلوم الشرعية بحيث لو أقبَلَ على الكسبِ لَانْقَطَعَ من التحصيلِ حلَّت له الزكاةُ؛ لأنَّ تحصيلَ العلم فرضُ كفاية”.
وأضافت: أما المالكية فقالوا: “وجاز دفعها أي الزكاة لصحيح قادر على الكسب ولو تركه اختيارا وذلك على المشهور”.
ولفتت إلى أن ما استدل به الأئمة على جوازِ إعطاء طالب العلم من الزكاة دخول الإنفاق على طلبة العلم في مصرف: “وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ”؛ وذلك لما أخرجه الإمام الترمذي وحسنه من قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَرَجَ فِى طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِى سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ».
هل تجب الزكاة على المال أو الذهب الموروث؟
أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول وجوب الزكاة على المال أو الذهب الذي ترثه المرأة من والدها أو والدتها أو زوجها، موضحة أن المال الموروث إذا بلغ نصاب الزكاة وحال عليه الحول، وجبت فيه الزكاة.
وأوضحت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "حواء" المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن المال الموروث بمجرد تقسيم التركة ودخول نصيب الوارث في ذمته يصبح جزءًا من ماله الخاص، فإذا بلغ النصاب بنفسه أو بضمّه إلى ماله الشخصي، وجب إخراج الزكاة عليه بعد مرور عام هجري كامل.
وأضافت أنه إذا كان للمتوفى زكاة متأخرة لم يُخرجها قبل وفاته، فإنها تُعد دينًا عليه، ويجب إخراجها من التركة قبل توزيعها، تمامًا كما تُسدَّد الديون للعباد، لأن الزكاة دين لله تعالى، والوفاء بها من أوجب الحقوق.
وأكدت أن من البر بالوالدين بعد وفاتهما أن يحرص الأبناء على أداء ما وجب عليهما من زكاة أو حقوق مالية، حتى تبرأ ذمتهما أمام الله، ويكون ذلك من تمام الإحسان والوفاء لهما.


