رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم تحديد جنس الجنين شرعاً؟.. «الإفتاء» تجيب

تحديد جنس الجنين
تحديد جنس الجنين

أوضح علماء الأزهر الشريف أن تحديد جنس الجنين طبيا لا يعد اعتراضا على المشيئة الإلهية، مؤكدين أنه أمر جائز شرعا إذا تم في نطاق فردي، وتحت إشراف الأطباء المختصين، ودون أن يترتب عليه ضرر على الجنين أو الأم، وأنه يدخل في باب الأخذ بالأسباب التي أذن الشرع بها لتحقيق مصالح مشروعة أو لتجنب أضرار محققة.

وأكدت دار الإفتاء المصرية في بيان علمي، أن التدخل الطبي لتحديد جنس الجنين مباح في حال وجود دوافع معتبرة، مثل «تجنب الأمراض الوراثية التي تصيب أحد الجنسين دون الآخر، أو رغبة الأسرة في تحقيق التوازن بين الأبناء إذا كان جميعهم من جنس واحد».

 وشددت الدار على أن هذا الإجراء لا يجوز أن يتحول إلى ظاهرة عامة أو دعوة جماعية لما لذلك من آثار سلبية على التوازن السكاني الطبيعي الذي أراده الله تعالى.

وأشار البيان إلى أن التطورات الطبية الحديثة مكنت الأطباء من تحديد جنس الجنين من خلال فصل الحيوانات المنوية الحاملة لصفات الذكورة أو الأنوثة، ثم تلقيح البويضة بها، سواء داخل الرحم أو خارجه في المختبر، مؤكدا أن هذه الإجراءات جائزة ما دامت لا تخالف الضوابط الشرعية ولا تؤدي إلى اختلاط الأنساب.

وأضافت الإفتاء أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل بالتحريم، وأن الأخذ بالأسباب لا يتعارض مع الإيمان بالقضاء والقدر، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في جواز العزل، الذي كان وسيلة لتنظيم الإنجاب، ومع ذلك لم يعد اعتراضا على إرادة الله تعالى، لأن الأسباب لا تنفصل عن مشيئة الخالق الذي قال في كتابه الكريم:﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.

تحديد جنس الجنين 

كما بينت الدار أن الضوابط الشرعية الواجب مراعاتها في تحديد الجنس تتمثل في عدم إلحاق الضرر بالجنين أو الأم، ويرجع في ذلك إلى رأي الأطباء المختصين وضرورة أن يتم الأمر تحت إشراف طبي دقيق يضمن سلامة الإجراءات وأن يكون الاستخدام في حالات فردية خاصة فقط، وليس على نطاق واسع يؤدي إلى خلل اجتماعي أو ديموغرافي.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الإسلام دين يوازن بين الإيمان بالقدر والأخذ بالأسباب، وأن العلم الحديث هو من مظاهر تسخير الله تعالى للإنسان في عمارة الأرض، ما دام يستخدم في حدود الشرع وضوابطه.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء