رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذيرات من اندلاع مواجهة.. إطلاق نيران على الحدود بين كوريا الشمالية والجنوبية

الحدود بين الكوريتين
الحدود بين الكوريتين

اتهمت كوريا الشمالية الجيش الكوري الجنوبي بإطلاق نيران تحذيرية على قواتها قرب الحدود المشتركة بين البلدين، محذّرة من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى مواجهة "لا يمكن السيطرة عليها". 

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن الفتنانت جنرال كو جونغ تشول أن الجيش الجنوبي أطلق أكثر من عشر طلقات تحذيرية باستخدام مدفع رشاش، واصفاً الحادث بأنه "استفزاز خطير" قد يؤدي إلى تفاقم الوضع في المنطقة الحدودية، التي تتواجد فيها قوات كبيرة. من جهة أخرى، لم تؤكد كوريا الجنوبية وقوع الواقعة حتى الآن.

تاريخ المواجهات الحدودية بين الكوريتين

شهدت الحدود بين الكوريتين مواجهات متكررة على مر السنوات الماضية. ففي أبريل الماضي، أطلق الجيش الكوري الجنوبي نيراناً تحذيرية بعد عبور نحو عشرة جنود شماليين للحدود لفترة وجيزة، ما أثار توتراً في المنطقة المنزوعة السلاح. 

وفي أكتوبر من العام الماضي، أعلنت بيونغ يانغ عن تحركها لإغلاق الحدود الجنوبية بشكل كامل، وقامت بتفجير أجزاء من الطرق وخطوط السكك الحديد غير المستخدمة، التي تحمل رمزية تاريخية عميقة، محذرة من أن أي تدخل في هذه الجهود سيُعتبر "استفزازاً عسكرياً متعمداً".

محاولات إعادة بناء الثقة بين الكوريتين

مع تولي الرئيس الكوري الجنوبي الجديد لي جاي ميونغ منصبه، تعهد بتخفيف التوترات وبناء "ثقة عسكرية" مع الشمال من خلال حوار مفتوح وبدون شروط مسبقة. 

وشهدت الفترة الماضية تبادلاً للرسائل الدعائية بين البلدين، حيث أطلقت كوريا الجنوبية رسائل وأغانٍ عبر مكبرات الصوت على طول الحدود، وردت كوريا الشمالية بإطلاق أصوات مزعجة في المنطقة المنزوعة السلاح. 

وبعد انتخاب لي، أعلنت سيول وقف البث الدعائي، فيما رصدت قوات الشمال تفكيك مكبرات الصوت على الحدود، في مؤشر على رغبة الجانبين في تقليل التصعيد.

ومع ذلك، أكدت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونغ أن بيونغ يانغ "لا رغبة لديها في تحسين العلاقات" مع سيول، ما يوضح أن التوترات لم تُحل بالكامل رغم جهود الحكومة الجنوبية الجديدة.

استمرار حالة الحرب التقنية بين الكوريتين

تظل الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهت الحرب الكورية عام 1953 بهدنة فقط دون توقيع اتفاق سلام رسمي. ويعكس التصعيد الأخير استمرار المخاطر الأمنية في شبه الجزيرة الكورية، ويجعل أي مواجهة حدودية تحمل احتمال اندلاع مواجهة أكبر يصعب التحكم فيها، خصوصاً في ظل التسلح النووي لشمال كوريا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء