نتيناهو يرفض عربات جدعون.. خلافات داخل إسرائيل حول اسم عملية احتلال غزة
تشهد الساحة السياسية والعسكرية في إسرائيل خلافات حول اسم العملية العسكرية الجارية في قطاع غزة، إذ كشفت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير راضٍ عن التسمية الحالية "عربات جدعون 2"، التي اعتمدها الجيش في المرحلة الجديدة من الهجوم على غزة.
وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، فإن نتنياهو يرى أن اسم العملية لم يحقق الصدى المطلوب لدى الجمهور، ويبحث عن عنوان أكثر صرامة وقوة، مقترحاً أن يُطلق عليها اسم "القبضة الحديدية"، في إشارة إلى رغبة الحكومة في إظهار الحسم والقدرة على فرض السيطرة.
نتنياهو يغازل الجبهة الداخلية في إسرائيل
يأتي هذا النقاش في وقت تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية إلى التحكم في رواية الحرب على غزة، ليس فقط عبر العمليات الميدانية، بل أيضاً من خلال العناوين والشعارات التي تخاطب الرأي العام الداخلي والخارجي.
ويرى مراقبون أن الخلاف حول الاسم يعكس إدراك نتنياهو لحساسية الجبهة الداخلية، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة لأداء حكومته وحجم الخسائر البشرية والدمار الواسع في القطاع.
تناقض تصريحات نتنياهو حول حرب غزة
ورغم حديث نتنياهو مؤخراً عن إمكانية الدخول في مفاوضات لإطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب، فإنه شدد على أن أي صفقة يجب أن تكون وفق "شروط إسرائيل"، ما يعني بقاء الباب مفتوحاً أمام رفض أي عروض لا تلبي المعايير التي تضعها حكومته.
هذا التناقض بين التصريحات السياسية والتحركات الميدانية يثير تساؤلات حول جدية إسرائيل في البحث عن مخرج سياسي للحرب، خاصة أن عملية "عربات جدعون 2" توصف بأنها مرحلة تصعيدية تهدف إلى السيطرة الكاملة على مدينة غزة.
مستقبل الحرب في غزة
في المقابل، كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن القتال في غزة قد يستمر لأشهر مقبلة، ما دفع القيادة العسكرية إلى التحضير لاستدعاء قوات الاحتياط بشكل تدريجي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن نتنياهو يدرك أن وقف العملية في هذه المرحلة قد يهدد تماسك حكومته، وأنه ماضٍ في خيار الحرب الطويلة رغم الضغوط الدولية المتصاعدة.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد الأربعاء أنه تم استدعاء جنود من الاحتياط والخدمة النظامية والإلزامية للمشاركة في الحرب على غزة.
وأوضح كاتس خلال اجتماع أمني أن الهدف من هذا الاستدعاء هو "إطلاق سراح الرهائن، وهزيمة حركة حماس، وإنهاء الحرب وفقاً للشروط التي وضعتها إسرائيل"، في إشارة واضحة إلى استمرار العملية العسكرية وعدم وجود نية حقيقية لوقفها قريباً.



