رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى مقتل قيصرون.. حين أُغلق باب التاريخ على آخر ملوك البطالمة

بطليموس الأول
بطليموس الأول

في 23 أغسطس من عام 30 قبل الميلاد، انتهت صفحة كبرى من تاريخ مصر القديم بمقتل بطليموس الخامس عشر "قيصرون"، آخر ملوك الأسرة البطلمية، في أعقاب انتحار والدته الملكة كليوباترا السابعة، وسقوط مصر بالكامل تحت سلطة روما.


بهذه اللحظة، طُويت أكثر من ثلاثة قرون من حكم البطالمة، الذين مزجوا بين الهوية المصرية والحضارة اليونانية، ليبدأ عصر جديد خاضع للإمبراطورية الرومانية.

من هو قيصرون؟

ولد بطليموس الخامس عشر عام 47 ق.م في الإسكندرية، وكان ثمرة العلاقة السياسية والعاطفية بين كليوباترا السابعة والقائد الروماني يوليوس قيصر، ما جعله يحمل لقب "قيصرون" (أي: الصغير من قيصر)، تولّى العرش صوريًا إلى جوار أمه بعد اغتيال والده، في مرحلة حرجة من صراع القوى بين روما ومصر.

لكن سنوات حكمه لم تدم، ولم تكن فعلية، فقد ظل ظلًا لوالدته حتى سقطت هي وحليفها مارك أنطونيوس أمام أوكتافيوس (الإمبراطور أغسطس لاحقًا) في معركة أكتيوم، وبعد انتحار كليوباترا، لم يجد قيصرون من يدافع عنه، فأُعدم بأمر أوكتافيوس وهو لا يزال في السابعة عشرة من عمره.

نهاية استقلال مصر... وبداية عصر الإمبراطورية

بمقتل قيصرون، انتهى حكم البطالمة كليًا، وتحولت مصر من مملكة مستقلة إلى ولاية إمبراطورية رومانية، تخضع مباشرة لحكم أوكتافيوس، ليبدأ عصر جديد عنوانه السيطرة الرومانية السياسية والاقتصادية، حيث أصبحت مصر المصدر الأهم للقمح الذي أطعم روما لقرون.

سيرة قيصرون.. فصل أخير في رواية مصر البطلمية

رغم قِصر عمره ومحدودية دوره السياسي، ظل قيصرون رمزًا لنهاية مرحلة تاريخية طويلة حاولت فيها مصر أن توازن بين تأثيرات العالم اليوناني وقوة الإمبراطورية الرومانية الصاعدة.


ومع سقوطه، سقط آخر رموز ذلك العصر، ليبقى اسمه محفورًا في صفحات التاريخ كمجرد فتى حمل أملًا لم يكتمل... وسلالة انتهت عند عتبة إمبراطور لا يرحم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء