رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعد زغلول في ذاكرة الوطن.. 97 عامًا على رحيل زعيم الاستقلال

سعد زغلول
سعد زغلول

في 23 أغسطس 1927، أسدل الستار على أحد أعظم فصول النضال المصري برحيل سعد زغلول، الرجل الذي وقف في وجه الإمبراطورية البريطانية وأشعل ثورة 1919 التي غيّرت وجه التاريخ المصري، رحل الجسد، لكن الضريح في قلب القاهرة لا يزال شاهدًا على وطنية لا تموت.

ورحل الزعيم الذي هزّ عرش الاحتلال البريطاني، عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالكفاح السياسي والمواقف الوطنية، ليوارى الثرى مؤقتًا في مقابر الإمام الشافعي، قبل أن يُنقل جثمانه في موكب مهيب إلى ضريحه التاريخي المعروف بـ"بيت الأمة" في حي السيدة زينب، بجوار منزله.

من مقر سياسي إلى ضريح وطني خالد

كان سعد باشا قد اشترى الأرض التي شُيد عليها الضريح عام 1925 ليجعل منها مقرًا دائمًا لحزب الوفد بعد أن أغلق الاحتلال مقره في عمارة سافوي. لكن القدر لم يمهله، فتحولت الأرض إلى مثوى خالد له، بعدما قررت حكومة عبد الخالق ثروت تخليد ذكراه ببناء ضريح ضخم على نفقة الدولة.

وقد اختير التصميم ليكون على الطراز الفرعوني، ليحمل دلالات قومية وتاريخية، ويفتح أبوابه أمام المصريين والأجانب دون صبغة دينية. وشيد الضريح المهندس فهمي مؤمن، على مساحة 650 مترًا مربعًا، بارتفاع 26 مترًا، وزُيِّن بالرخام والنحاس والجرانيت والكريستال.

معركة لتكريم الزعيم.. وصفية زغلول تحسم الموقف

وبالرغم من اقتراح رئيس الوزراء إسماعيل صدقي تحويل الضريح إلى مقبرة وطنية لدفن كبار الساسة، رفضت صفية زغلول، زوجة الزعيم، هذا القرار بشدة، وأصرت أن يظل الضريح وقفًا على سعد فقط، تقديرًا لدوره ومكانته.

وفي 19 يونيو 1936، وبعد عودة الوفد إلى الحكم بقيادة مصطفى النحاس باشا، نُقل رفات سعد زغلول في موكب مهيب جاب شوارع القاهرة، شارك فيه كبار رجال الدولة، وانتهى إلى الضريح الذي أصبح معلمًا وطنيًا ومزارًا تاريخيًا.

إرث لا يُنسى

لا يزال ضريح سعد زغلول قائمًا حتى اليوم، شاهدًا على مسيرة زعيم حمل همّ الوطن، ووقف في وجه الاحتلال، ونادى بالحرية والاستقلال. وما زال بيت الأمة يستقبل الزائرين من داخل مصر وخارجها، يحكون سيرته، ويستلهمون من إرادته دروس الكفاح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء