رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تهديداته الأخيرة… تحركات قضائية لملاحقة زعيم حزب الله في لبنان

شعار حزب الله في
شعار حزب الله في لبنان

أعلنت مجموعة من النواب والشخصيات السياسية اللبنانية عن عزمهم تقديم شكوى قضائية أمام النيابة العامة التمييزية ضد الأمين العام لـ"حزب الله"، نعيم قاسم، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي اعتبروها تهديداً للأمن الوطني واستقرار لبنان.

 وبحسب وسائل إعلام، أشارت هذه الشخصيات إلى أن التصريحات الأخيرة لقاسم أثارت موجة استنكار واسع بين الأطراف السياسية، معتبرين أن سكوت الحكومة أمام هذه التصريحات قد يعرض لبنان لمخاطر كبيرة.

اجتماع الجبهة السيادية لمناقشة تصريحات قاسم

وعُقد يوم أمس الثلاثاء اجتماع ضم عدداً من النواب وممثلين عن أحزاب "الجبهة السيادية" لمناقشة تصريحات قاسم التي اعتبرت "لامست حدود تعريض لبنان لحرب أهلية وإثارة النعرات الطائفية".


وشارك في الاجتماع كل من أشرف ريفي، جورج عقيص، كميل شمعون، إيلي خوري، النائب السابق إيدي أبي اللمع، المحامي إيلي محفوض، والدكتور عبد المجيد عواض.
وخلال الاجتماع، أكد الحضور أن مثل هذه التصريحات تمثل تهديداً مباشراً للأمن الداخلي، وأن التهاون في مواجهتها قد يفتح الباب أمام تصعيد خطير على المستوى الطائفي والسياسي.

قرار باللجوء إلى القضاء بعد تهديدات نعيم قاسم

قال رئيس حركة "التغيير"، إيلي محفوض، إن "السكوت أو التغاضي عما يقترفه قاسم وتنظيمه المسلح سيعرض اللبنانيين للخطر الداهم، لذا قررنا اللجوء إلى القضاء فوراً قبل فوات الأوان".
وأشار محفوض إلى أن النواب المشاركين في التحرك سيقومون "بتقديم شكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد قاسم وكل من يظهره التحقيق، واتخاذ الإجراءات القضائية بحقه، والادعاء عليه بالمواد 288 و295 و303 و307 و317، معطوفة على المادة 24 وما يليها من القانون رقم 137 على 59 المعدل".
كما كُلف النائب اللواء أشرف ريفي القيام بسلسلة اتصالات تمهيداً لتقديم الشكوى، وإعداد ملف شامل يدعم المطالب القضائية ويشمل جميع الأدلة المتعلقة بالتصريحات والتحذيرات الأخيرة.

حصر السلاح ورفض حزب الله للقرار

في السياق نفسه، كان مجلس الوزراء اللبناني قد كلف الجيش بوضع خطة تطبيقية لـ حصر السلاح بيد القوى الأمنية قبل نهاية العام الحالي، خلال جلسة عُقدت في 5 أغسطس. وأكدت الحكومة أن الهدف من هذه الخطة هو تعزيز سلطة الدولة والحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.

لكن حزب الله رفض القرار، مؤكداً أنه لن يسلم سلاحه للحكومة، وحمّل الأخيرة "كامل المسؤولية لأي فتنة أو انفجار داخلي قد يحدث".
وقال الأمين العام للحزب، نعيم قاسم: "نحن لا نريد الفتنة، ولكن هناك من يعمل لها. ونحمل الحكومة مسؤولية أي انفجار داخلي وأي خراب للبنان".
وأثار هذا الموقف جدلاً واسعاً بين مختلف القوى السياسية، إذ اعتبر البعض أن رفض حزب الله تنفيذ قرار الدولة يشكل تحدياً مباشراً للشرعية الحكومية ويهدد استقرار لبنان بشكل غير مسبوق.

تحركات سياسية ضد حزب الله في لبنان

ويري مراقبون أن التحرك القضائي ضد قاسم قد يكون خطوة أولى لمواجهة التصعيد الطائفي والسياسي المحتمل، مشيرين إلى أن أي تجاهل للتحذيرات الحالية قد يفاقم التوترات ويزيد من الانقسامات الداخلية. 

في المقابل، يواجه لبنان تحديات كبيرة في فرض قرارات الدولة على جميع الأطراف المسلحة، بما في ذلك حزب الله، الذي يتمتع بنفوذ واسع داخل البلاد.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء