مع بدء تطبيق العقوبات الأمريكية.. إيران تلغي رحلاتها الجوية لمسقط وبغداد
أعلنت المنظمة المدنية للطيران الإيراني، إلغاء الرحلات الجوية من العاصمة طهران إلى كل من بغداد ومسقط، اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، بالتزامن مع دخول عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ.
وقال متحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية إن المنظمة تجري مفاوضات بهدف تحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف، وهي المدينة المقدسة لدى الشيعة في جنوب العراق، والتي يقصدها عدد كبير من الزوار الإيرانيين.
وأوضح المتحدث أن باقي الرحلات الدولية، ومن بينها الرحلات المتجهة إلى مدينة إسطنبول التركية، ستستمر وفق الجداول الزمنية المقررة، بحسب ما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء.
عقوبات أمريكية جديدة

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع بدء سريان عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني اعتبارًا من يوم غد الأربعاء، في إطار العقوبات المفروضة على القطاعات المرتبطة بإيران.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد قال، أمس الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارًا من الأربعاء، تحت وطأة العقوبات الأمريكية الجديدة.
وأضاف بيسنت، خلال مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، أن "كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارًا من 23 سبتمبر"، موضحًا أنه في حال هبوط هذه الطائرات في المطارات، فلن يكون بإمكان أي جهة تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكر السفر الخاصة بها، وإلا فإن هذه الجهات ستكون معرضة للاستبعاد من نظام الدولار.
وقال وزير الخزانة الأمريكي: "إذا هبطت هذه الطائرات، فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار".
27 شركة في النقل الجوي
ولم يتضح حتى الآن حجم التغيير العملي الذي سيطرأ على حركة الطيران الإيرانية اعتبارًا من الأربعاء، في ظل خضوع قطاع النقل الجوي الإيراني بالفعل لعقوبات أمريكية منذ عدة أعوام.
وتضم إيران 27 شركة عاملة في مجال النقل الجوي، تتركز أنشطة غالبيتها في تشغيل الرحلات الداخلية، بينما تعد شركة الطيران الوطنية "إيران إير"، وشركة "ماهان" الخاصة، من أبرز الشركات الإيرانية التي تشغل رحلات دولية، ولا سيما إلى الدول المجاورة، إلى جانب روسيا والصين.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلنت في مطلع سبتمبر الجاري إدراج قطاع النقل الجوي الإيراني بالكامل ضمن قائمة العقوبات الأمريكية، مع التهديد بفرض عقوبات على أي جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية.
إعادة الرحلات الجوية
وكانت إيران قد أغلقت مجالها الجوي بالكامل عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير الماضي، قبل أن تعود حركة الطيران إلى العمل بصورة جزئية مع تراجع حدة العمليات العسكرية.
ومنذ استئناف الحركة الجوية بشكل جزئي، ظلت شركات الطيران الإيرانية هي الجهات الوحيدة التي تتولى تشغيل الرحلات الدولية من وإلى البلاد، في ظل استمرار القيود والعقوبات المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.
خدمات الطيران
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" عقب اختتام محادثات أجراها مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، أن العقوبات الجديدة ستمنع الشركات من تقديم خدمات الطيران إلى شركات الطيران الإيرانية.
وقال بيسنت إن الطائرات الإيرانية لن تتمكن، بموجب العقوبات، من الحصول على الخدمات الأساسية في المطارات، موضحًا: "عندما تهبط طائرة إيرانية في أي مطار، لا يمكنكم تزويدها بالوقود، ولا تقديم خدمات الهبوط لها، ولا بيع تذاكر لها، وإلا فستُستبعَدون من النظام المالي القائم على الدولار".





