وزراء خارجية 7 دول يبحثون في نيويورك تنفيذ خطة غزة ورفض التهجير
اجتمع وزراء خارجية كلا جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، في مدينة نيويورك يوم 21 سبتمبر 2026، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأعرب الوزراء عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، داعين إسرائيل إلى الوفاء بصورة فورية بالتزاماتها المنصوص عليها في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر إلى القطاع بشكل فوري وآمن ودون عوائق، إلى جانب تسهيل إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.
وأكد الوزراء كذلك ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات، بما يتيح تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ المراحل التالية من الخطة الشاملة.
خارطة الطريق وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة

وشدد الوزراء على أن خارطة الطريق تمثل جزءًا لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتشكل إطارًا لتنفيذ المرحلة الثانية منها، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وتتضمن المرحلة الثانية أيضًا نشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف مناطق غزة.
ودعا الوزراء جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها، كل طرف فيما يخصه، والعمل على تنفيذها بحسن نية ودون تأخير، بما يضمن دفع الخطة الشاملة وخارطة الطريق المرتبطة بها إلى الأمام.
إدانة الاستيطان ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين
وجدد الوزراء رفضهم القاطع لأي إجراءات تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرًا من وطنه، كما رفضوا أي محاولات تهدف إلى تغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.
وفي هذا السياق، أعرب الوزراء عن إدانتهم للإجراءات غير القانونية التي تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل الفلسطينية، فضلًا عن أعمال عنف المستوطنين وإرهابهم، والتهجير القسري.
ودعا الوزراء إلى وقف هذه الإجراءات والتراجع عنها بصورة فورية، كما أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التدابير التي من شأنها تقويض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.
ترحيب بالإجراءات البريطانية والأوروبية ضد الاستيطان
ورحب الوزراء بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة، إلى جانب الجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقًا، ردًا على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني.
وشملت هذه الجهود، وفق البيان، إجراءات تهدف إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، فيما دعا الوزراء إلى اتخاذ مزيد من التدابير الفعالة من أجل وقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون.
غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية
وأكد الوزراء أن قطاع غزة يجب أن يظل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، مجددين التأكيد على أن تنفيذ الخطة الشاملة يجب أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مع قطاع غزة.
وشددوا على ضرورة أن يقود تنفيذ الخطة إلى مسار موثوق به وغير قابل للرجوع عنه نحو تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، وتحقيق دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، تكون القدس الشرقية عاصمتها، وذلك من خلال تنفيذ حل الدولتين.
إشادة بدور ترامب ودعوة إلى انخراط أمريكي مستدام
وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة.
ودعوا إلى انخراط أمريكي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، بالتزاماتها وواجباتها، والعمل على تجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خارطة الطريق.
وأكد الوزراء أن تحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع من شأنه تعزيز مصداقية مجلس السلام وفاعلية الخطة الشاملة، إلى جانب خلق الزخم الذي تشتد الحاجة إليه لدفع عملية التنفيذ قدمًا.
التزام بمواصلة العمل من أجل تنفيذ الخطة
وأكد الوزراء مجددًا استعدادهم لمواصلة العمل بصورة جماعية مع الولايات المتحدة، ومجلس السلام، والسلطة الفلسطينية، وجميع الأطراف المعنية، من أجل الدفع قدمًا نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخارطة الطريق الخاصة بها.
كما شددوا على مواصلة الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، والوفاء بحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، والعمل في الوقت ذاته على تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.





