ترامب يأمل قرب انتهاء الحرب مع إيران وسط تصاعد القتال باليمن والسعودية
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في أن تكون الحرب مع إيران قد اقتربت من نهايتها، في وقت دخل فيه الصراع شهره السابع، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في اليمن وامتداد تداعيات الحرب إلى السعودية، ما يزيد من المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة وحركة التجارة في المنطقة.
وقال ترامب إنه يأمل أن تكون الولايات المتحدة قد وصلت إلى المرحلة الأخيرة من الحرب، بينما لا تزال التطورات الميدانية تشير إلى اتساع نطاق الصراع في المنطقة، مع تصاعد المواجهات بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
الحوثيون يوسعون نطاق المواجهات في اليمن

وتزامن حديث ترامب مع تصعيد عسكري متزايد في اليمن، حيث كثف سلاح الجو السعودي غاراته على مواقع في البلاد، بينما أطلق المقاتلون الحوثيون طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه مدن ومواقع داخل السعودية.
وأدى التقدم السريع للحوثيين، المدعومين من إيران، على امتداد الساحل اليمني للبحر الأحمر، إلى جانب هجماتهم على السعودية، إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، وتوسيع نطاق نفوذ طهران في الحرب الدائرة منذ فبراير الماضي.
وكان الحوثيون قد حققوا تقدما عسكريا على ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك مناطق ذات أهمية استراتيجية، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية في المنطقة، ولا سيما باب المندب.
أضرار بخط أنابيب النفط السعودي
وامتدت تداعيات التصعيد إلى قطاع الطاقة السعودي، بعدما تسببت هجمات في إلحاق أضرار بخط أنابيب النفط السعودي المعروف بخط الشرق - الغرب، وهو ما أثار مخاوف بشأن قدرة المنطقة على الحفاظ على تدفقات النفط في ظل استمرار الحرب.
وقالت رويترز إن تطورات الصراع في اليمن والهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية أسهمت في زيادة المخاطر التي تهدد إمدادات النفط العالمية، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة المرتبطة بالصراع الأوسع مع إيران.
الحرب تدخل شهرها السابع
وتأتي تصريحات ترامب بينما دخلت الحرب مع إيران شهرها السابع، دون ظهور مؤشرات ميدانية حاسمة على قرب توقف القتال، رغم حديث الرئيس الأمريكي عن أمله في انتهاء الحرب قريبا.
وبدأت الحرب في 28 فبراير، بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، أعقبتها ضربات إيرانية استهدفت إسرائيل وقواعد تستضيف قوات أمريكية في دول خليجية، قبل أن يتوسع نطاق الصراع ليشمل ساحات أخرى في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن ترامب يعتزم الاجتماع مع قادة من دول مجلس التعاون الخليجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لبحث تطورات الحرب وخطط المرحلة التالية للصراع.
مخاطر متزايدة على أسواق النفط
وأدى اتساع رقعة المواجهات إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تأثرت فيه حركة الملاحة في ممرات بحرية استراتيجية بالمنطقة.
ورغم تراجع أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، ظلت الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة. وسجل خام برنت نحو 104.74 دولار للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 101.60 دولار.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه السعودية الحفاظ على تدفقات النفط من خلال تحويل شحنات إضافية عبر سلطنة عمان، في ظل استمرار إصلاح الأضرار التي لحقت بخط أنابيب الشرق - الغرب.
وبذلك، يتزامن إعلان ترامب عن أمله في اقتراب نهاية الحرب مع تصعيد عسكري في ساحات جديدة، ولا سيما اليمن والسعودية، ما يضيف مزيدا من التعقيدات إلى مسار الصراع ويزيد المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية في المنطقة.





