رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ترامب يصعّد ضدأوروبا: رسوم جمركية قاسية إذا منحت كندا صفة عضو مساعد

ترامب
ترامب

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية "مرتفعة جدا" على الاتحاد الأوروبي، أو حتى وقف التجارة مع أوروبا في عدد من القطاعات، إذا مضى التكتل في منح كندا صفة "عضو مساعد" داخله، محذرا من أن واشنطن قد تتعامل مع الخطوة باعتبارها تصرفا عدائيا إذا تمت بـ"نية سيئة".

ترامب: سنفرض رسوما مشددة إذا كان التصرف عدائيا

وقال ترامب، ردا على أسئلة الصحفيين في ولاية كارولاينا الشمالية، إنه في حال قررت أوروبا ضم كندا إلى صفوفها "بنية سيئة"، فإن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية مرتفعة جدا على أوروبا، وقد تتجه إلى وقف التجارة معها في العديد من القطاعات.

وأضاف الرئيس الأمريكي: "إذا فعلوا ذلك عن حسن نية فلا بأس في ذلك، أما إذا كان تصرفا عدائيا، فسنفرض رسوما جمركية مشددة على أوروبا".

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تدرس فيه كندا توسيع علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الاتحاد الأوروبي، في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين أوتاوا وواشنطن، وسعي الحكومة الكندية إلى تنويع شراكاتها التجارية وتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية.

كندا تبحث عن وضع عضو مساعد في الاتحاد الأوروبي

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أفادت في 12 سبتمبر الجاري، نقلا عن مصادر، بأن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يدرس إمكانية حصول بلاده على وضع "عضو مساعد" في الاتحاد الأوروبي.

ومن شأن هذا الوضع، وفقا للتقارير، أن يتيح لكندا الاستفادة من مجموعة من المزايا الاقتصادية والسياسية التي يوفرها الاتحاد الأوروبي، من دون أن تصبح عضوا كامل العضوية في التكتل.

وفي 14 سبتمبر، أعلن كارني أن كندا تعتزم بدء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بهدف إنشاء "تحالف فريد"، مؤكدا في الوقت نفسه أن أوتاوا لا تسعى إلى الحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي.

وبعد ذلك، وفي 16 سبتمبر، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيعرض على كندا إمكانية أن تصبح "أول عضو مساعد" في التكتل، في خطوة من شأنها توسيع إطار التعاون بين الجانبين على المستويين الاقتصادي والسياسي.

توتر متصاعد بين واشنطن وأوتاوا

وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور حاد شهدته العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا منذ عام 2025، بعدما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية.

وبررت الإدارة الأمريكية آنذاك هذه الإجراءات باعتبارات مرتبطة بالأمن القومي، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بتهريب المخدرات، بينما كرر ترامب حديثه عن إمكانية جعل كندا الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.

ولاحقا، رفعت واشنطن الرسوم الجمركية إلى 50% على قطاعات تشمل الصلب والألمنيوم والسيارات وقطع غيارها، ما أدى إلى تصعيد الخلاف التجاري بين البلدين.

وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن أوتاوا ستفرض رسوما جمركية مضادة على الولايات المتحدة، وشدد على أن "حربا تجارية" بدأت بين البلدين، معتبرا أن واشنطن هي التي بادرت إلى إطلاقها.

أوتاوا تتجه لتنويع شراكاتها التجارية

ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية الناتجة عن الخلاف مع الولايات المتحدة، بدأت كندا في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتقليل اعتمادها الكبير على السوق الأمريكية.

وتستحوذ الولايات المتحدة على نحو 70% من صادرات كندا، وهو ما يجعل السوق الأمريكية محوريا بالنسبة للاقتصاد الكندي، ويضع أوتاوا أمام تحدي تنويع أسواقها وشراكاتها التجارية في ظل التوتر المتزايد مع واشنطن.

وفي هذا السياق، تسعى الحكومة الكندية إلى توسيع نطاق علاقاتها الدولية وتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي، بما قد يوفر لها فرصا اقتصادية وسياسية جديدة، ويقلل من اعتمادها على الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه واشنطن وأوتاوا خلافاتهما بشأن الرسوم الجمركية والسياسات التجارية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء