رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيويورك تايمز: الحوثيون يطورون قدراتهم العسكرية ويقللون الإعتمادعلى إيران

الحوثيين في اليمن
الحوثيين في اليمن

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن جماعة الحوثيين في اليمن تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تحقيق تطور ملحوظ في قدراتها على تصنيع أنظمة الأسلحة، بدعم وتشجيع من إيران، التي دفعت الجماعة إلى تطوير سلاسل توريد خاصة بها للحصول على مكونات الأسلحة من مصادر متعددة.

وأوضحت الصحيفة أن الحوثيين أصبحوا أكثر قدرة على تسليح أنفسهم، مع تزايد اعتمادهم على الذكاء الاصطناعي وأدوات وتقنيات أخرى تساعدهم في إنتاج أسلحة متطورة محليا، وهو ما أسهم في تقليل اعتمادهم على إيران في بعض جوانب التصنيع والتجهيز العسكري.

الحوثيون يوسعون قدراتهم في تصنيع الأسلحة

وبحسب "نيويورك تايمز"، أصبح الحوثيون خلال السنوات الأخيرة أكثر تقدما بشكل كبير في مجال تصنيع أنظمة الأسلحة الخاصة بهم، في تطور يسمح لهم بإنتاج جزء متزايد من احتياجاتهم العسكرية دون الاعتماد الكامل على الإمدادات الخارجية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماعة تستخدم الذكاء الاصطناعي إلى جانب أدوات أخرى في تطوير وإنتاج الأسلحة، ما يمنحها قدرة أكبر على تصنيع معدات عسكرية متطورة داخل اليمن.

ورغم هذا التطور، لا يزال الحوثيون يعتمدون على الإيرانيين للحصول على المكونات الأكثر تطورا في الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، ما يعني أن طهران لا تزال تحتفظ بدور مهم في توفير بعض الأجزاء والمكونات التي يصعب على الجماعة تصنيعها محليا.

إيران تشجع الحوثيين على تطوير سلاسل توريد جديدة

وقالت "نيويورك تايمز" إن الإيرانيين شجعوا الحوثيين على تطوير سلاسل توريد إضافية للحصول على مكونات الأسلحة من مصادر متعددة، من بينها الصين.

وأوضحت الصحيفة أن المصانع الصينية توفر العديد من مكونات وأجزاء الطائرات المسيرة التي تستخدم في تصنيع هذا النوع من الأسلحة حول العالم، وهو ما أتاح للحوثيين توسيع نطاق مصادر حصولهم على المكونات اللازمة لتطوير قدراتهم العسكرية.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الحوثيين إلى تقليل اعتمادهم على مصدر واحد للحصول على احتياجاتهم العسكرية، بالتوازي مع تطوير قدراتهم المحلية في تصنيع أنظمة الأسلحة.

ليندركينغ: الحوثيون أصبحوا أخطر جهة فاعلة غير حكومية

ونقلت "نيويورك تايمز" عن تيم ليندركينغ، المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى اليمن، قوله إن الحوثيين يستغلون كل فرصة متاحة أمامهم لتعزيز قدراتهم العسكرية واختبارها.

وقال ليندركينغ إن الجماعة واصلت تطوير قدراتها إلى أن أصبحت، بحسب تقديره، "أخطر جهة فاعلة غير حكومية في الشرق الأوسط بأكمله".

ويعكس هذا التقييم، الذي نقلته الصحيفة عن المسؤول الأمريكي السابق، حجم التطور الذي طرأ على قدرات الحوثيين خلال السنوات الماضية، ولا سيما في مجالات تصنيع واستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ والأنظمة العسكرية المختلفة.

الهدنة مع السعودية منحت الحوثيين فرصة لإعادة التنظيم

وأشارت الصحيفة إلى أن الهدنة التي أبرمها الحوثيون مع السعودية وفرت للجماعة فترة من الهدوء ساعدتها على إعادة تنظيم صفوفها وتعزيز استعداداتها العسكرية.

وبحسب ليندركينغ، أتاحت الهدنة للحوثيين وقتا لإعادة تدريب عناصرهم، وتجهيز قواتهم، وإعادة تزويدها بالمؤن والاحتياجات اللازمة، وهو ما ساعد الجماعة على استثمار فترة الهدوء في تطوير قدراتها العسكرية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الحوثيون العمل على تعزيز قدراتهم في تصنيع الأسلحة وتطوير أنظمة الطائرات المسيرة والصواريخ، مع استمرار اعتمادهم على إيران في الحصول على بعض المكونات الأكثر تطورا، بالتزامن مع توسيع سلاسل التوريد ومصادر الحصول على الأجزاء المستخدمة في تصنيع أسلحتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء