رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيسة المفوضية الأوربية تطالب كندا بالإنضمام للإتحاد الأوروبي كـ"عضو شريك"

رئيسة المفوضية الأوروبية
رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس وزراء كندا

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الأربعاء، الارتقاء بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكندا إلى مستوى جديد، من خلال بحث إمكانية منح أوتاوا صفة «عضو شريك» في الاتحاد، وذلك بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي لقي ترحيبًا من أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.

كندا شريك أوروبي جديد

وقالت فون دير لايين، مخاطبة كارني خلال خطابها السنوي حول حالة الاتحاد الأوروبي، إن بروكسل تريد الارتقاء بالعلاقات مع كندا إلى «أعلى مستوى ممكن»، مقترحة العمل مع الحكومة الكندية لبحث إمكانية أن تصبح كندا أول عضو شريك في الاتحاد الأوروبي.

كما طرحت إمكانية انضمام كندا إلى «مجلس أوروبي للأمن» تعتزم بروكسل إنشاءه مستقبلًا، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في الملفات الأمنية والاستراتيجية.

ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الكندي كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الخميس، ليكون أول رئيس حكومة أجنبية يحضر خطاب حالة الاتحاد الأوروبي.

تعاون في مواجهة الضغوط الدولية

وتأتي المبادرة الأوروبية في وقت تسعى فيه كندا إلى توسيع شبكة شركائها، بالتزامن مع خلافات تجارية مع الولايات المتحدة، بينما تواجه أوروبا بدورها توترات في علاقاتها مع واشنطن وتسعى إلى تعزيز قدرتها على التحرك بصورة أكثر استقلالًا في مواجهة التحديات الدولية.

وقالت فون دير لايين إن كندا والاتحاد الأوروبي ينظران إلى العالم من منظور متقارب، بدءًا من الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ وصولًا إلى القطب الشمالي والجغرافيا السياسية، داعية الجانبين إلى بناء مستقبل مشترك وإعادة صياغة شراكاتهما.

من جانبه، تحدث كارني عن إقامة «تحالف فريد» بين كندا والاتحاد الأوروبي عبر المحيط الأطلسي.

صفة جديدة لا تنص عليها المعاهدات

ولا تنص معاهدات الاتحاد الأوروبي حاليًا على صفة «العضو الشريك»، إلا أن ألمانيا اقترحت مؤخرًا منحها لأوكرانيا، بما يتيح لكييف المشاركة في بعض الاجتماعات الوزارية أو قمم الاتحاد الأوروبي من دون الحصول على حق التصويت.

وتسعى بروكسل وأوتاوا إلى توسيع التعاون في مجالات استراتيجية، من بينها الذكاء الاصطناعي والطاقة والمواد الخام الحيوية، في ظل الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية والمنافسة الصينية.

نمو التجارة بين كندا وأوروبا

وارتفع حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكندا بنحو 80% منذ عام 2016، بعد دخول اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين حيز التنفيذ وإلغائها معظم الرسوم الجمركية.

وأصبحت كندا هذا العام أول دولة من خارج الاتحاد الأوروبي تنضم إلى برنامج «سايف» الأوروبي للمشتريات الدفاعية، في مؤشر على توسع التعاون بين الطرفين في المجال الدفاعي.

الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية

وقال السفير الكندي لدى الاتحاد الأوروبي جوناثان ويلكنسون إن الجانبين يبحثان مجالات تتوافر فيها قدرات واحتياجات متكاملة، وتحظى بأهمية استراتيجية، ومن بينها الطاقة والذكاء الاصطناعي والمواد الخام الحيوية، خصوصًا العناصر الأرضية النادرة.

وتسعى أوتاوا كذلك إلى إبرام اتفاق يسمح لبنك الاستثمار الأوروبي بتمويل مشروعات كندية مرتبطة بالمعادن الاستراتيجية، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الصين.

وأشار ويلكنسون إلى الاتفاق الأخير لتصدير الغاز الطبيعي المسال الكندي إلى ألمانيا، إلى جانب استثمارات شركة «كوهير» الكندية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي في ألمانيا، باعتبارها أمثلة على التعاون المتزايد بين الجانبين.

استكمال اتفاق التجارة الحرة

وتشمل الخيارات المطروحة استكمال تطبيق اتفاق التجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي، إذ لم تصادق عشر دول أعضاء، من بينها فرنسا وإيطاليا وبولندا، على الاتفاق حتى الآن، ويرتبط جزء من المعارضة بمخاوف المزارعين المحليين.

ويحد عدم التصديق الكامل من نطاق تطبيق الاتفاق، إذ لا تزال بعض البنود المتعلقة بحماية الاستثمارات وتسوية النزاعات غير نافذة.

كما تجري مناقشات بشأن تخفيف القواعد الخاصة بتنقل العمالة، وزيادة التبادل الطلابي بين كندا ودول الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج «إيراسموس».

وتبحث بروكسل وأوتاوا كذلك إمكانية مساهمة كندا في قرض الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، البالغ 90 مليار يورو، من خلال المشاركة في مشروعات دفاعية تستفيد منها كييف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء