رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اختتام مؤتمر «نجيب محفوظ.. عشرون عامًا على رحيل الأستاذ» بالأعلى للثقافة

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

اختتم المجلس الأعلى للثقافة فعاليات مؤتمر «نجيب محفوظ.. عشرون عامًا على رحيل الأستاذ»، الذي نظمه المجلس بمناسبة مرور عشرين عامًا على رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وائل حسين، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، وبمشاركة نخبة من النقاد والأكاديميين والمبدعين.

دراسات أدبية

وتناولت الجلسة الثانية من المؤتمر، التي جاءت بعنوان «دراسات أدبية في روايات نجيب محفوظ»، تجربة الأديب العالمي من منظور نقدي، وأدارتها الدكتورة سحر شريف، بمشاركة الدكتور تامر فايز، والدكتور محمود عيد عبد الغفار، ومحمد سليم شوشة، إلى جانب عدد من المداخلات التي ناقشت تحولات النص المحفوظي وبنيته الفنية والفكرية، وما تضمنه مشروعه الروائي من أسئلة فلسفية وإنسانية.

لغة الحرافيش

وتحدث الدكتور تامر فايز عن لغة نجيب محفوظ وتعبيراته في «ملحمة الحرافيش»، متوقفًا عند بنيتها اللغوية وخبرته النقدية وتمكنه من استخدام المصطلحات النقدية العربية والأجنبية، بينما ناقش المشاركون تحولات النص الروائي عند محفوظ، خاصة في «ليالي ألف ليلة وليلة»، وما تضمنته من أسئلة فلسفية ووجودية تتصل بالإنسان والمجتمع وطبيعة العلاقة بينهما.

خصوصية السرد

وتناول الدكتور محمود عيد عبد الغفار خصوصية الأسلوب القصصي عند نجيب محفوظ، موضحًا أن نصوصه تتجاوز أنماط السرد التقليدية، لما تطرحه من أسئلة حول تأثير البيئة الاجتماعية والجينات في تشكيل الإنسان، فيما توقف محمد سليم شوشة عند حضور الرموز في عالم محفوظ، وقدرته على الربط بين الأدب والسينما والدراما، مستعرضًا رواية «قشتمر» وما تتضمنه من دلالات مرتبطة بالنسيج الاجتماعي المصري.

أجيال مختلفة

واختتمت فعاليات المؤتمر بالجلسة الثالثة والختامية بعنوان «نجيب محفوظ الآن في عيون المبدعين من أجيال مختلفة»، وأدارها الدكتور محمد إبراهيم طه، وشارك فيها الدكتورة عزة رشاد، والدكتور سامي سليمان، والكاتبة سحر توفيق، والدكتور عبد الكريم الحجراوي، والدكتورة صفاء النجار، والكاتب علي قطب، والكاتبة صفاء عبد المنعم، حيث تناول المشاركون حضور محفوظ المستمر في المشهد الأدبي وتأثيره في أجيال متعاقبة من المبدعين.

القرية والمدينة

وتناول الدكتور محمد إبراهيم طه حضور القرية والمدينة في عالم نجيب محفوظ، وأهمية تقديم أعماله إلى الأجيال الجديدة، فيما أكد الدكتور سامي سليمان أن اللغة عند محفوظ لم تكن مجرد وسيلة للتواصل، وإنما تحولت إلى أداة لتشكيل الثقافة وبناء العالم الروائي، وأسهمت في تطوير لغة الرواية العربية الحديثة.

حضور متجدد

وأشارت الدكتورة عزة رشاد إلى مرونة تجربة نجيب محفوظ وانفتاحها على زوايا متعددة في النظر إلى العالم، بينما تناولت الكاتبة سحر توفيق حضوره في الوعي العام وتأثيره في مختلف طبقات المجتمع، مستعرضة أصداء حصوله على جائزة نوبل ومحاولة اغتياله، وما كشفت عنه من خطورة التطرف عندما يتحول إلى عنف يستهدف رموز الفكر والثقافة.

مشروع وطني

وأكدت الدكتورة صفاء النجار أن نجيب محفوظ يمثل مشروعًا ثقافيًا وطنيًا تجاوز حدود الإبداع الأدبي، مشيرة إلى تطور تجربته وتجديده المتدرج في شكل الرواية وتقنياتها، فيما تناول الكاتب علي قطب قدرته على توظيف الحكايات والموروث الشعبي في نصوص تحمل أبعادًا إنسانية ووطنية.

عالم محفوظ

من جانبه، أكد الدكتور عبد الكريم الحجراوي أن تميز نجيب محفوظ لا يرتبط بالأفكار التي تناولها فقط، وإنما بطريقة معالجتها وبناء عالمها الفني، وقدرته على رصد التحولات السياسية والاجتماعية في المجتمع المصري، مشيرًا إلى تطور لغته نحو البساطة والوضوح في مرحلته الأخيرة، وأهمية القصة القصيرة في مشروعه إلى جانب الرواية.

كما تناولت الكاتبة صفاء عبد المنعم قدرة محفوظ على بناء عوالم روائية ثرية بالتفاصيل، وربط الشخصيات بالأحداث والمجتمع والواقع المحيط بها، بما جعلها نابضة بالحياة وقادرة على التعبير عن تحولات المجتمع المصري وتغيراته.

وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أن مشروع نجيب محفوظ لا يزال حاضرًا وقابلًا لإعادة القراءة والتأويل، وأن تأثيره امتد إلى أجيال متعاقبة من المبدعين، متجاوزًا حدود حصوله على جائزة نوبل إلى منجز أدبي وثقافي وإنساني راسخ، أسهم في ترسيخ حضور الرواية المصرية والعربية على الساحة العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء