رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى العثور على حطامها.. حكاية غرق سفينة تيتانيك

 حكاية غرق سفينة
حكاية غرق سفينة تيتانيك

تحل اليوم ذكرى العثور على حطام سفينة «تيتانيك» الغارقة في قاع المحيط الأطلسي، وذلك بعد مرور 73 عامًا على غرقها، حيث تمكنت بعثة أمريكية فرنسية مشتركة عام 1985 من تحديد موقع الحطام، بعدما غرقت السفينة عام 1912، لتظل قصة «تيتانيك» واحدة من أشهر الكوارث البحرية في التاريخ.

سفينة فائقة الفخامة

كانت سفينة «تيتانيك» تتمتع بمستوى عالٍ من التجهيزات، وتفوقت على منافساتها في ذلك الوقت من حيث الفخامة والترف، حيث ضمت الدرجة الأولى حوض سباحة وصالة رياضية وملعبًا للاسكواش وحمامًا تركيًا وحمامًا كهربائيًا، إلى جانب مقهى مزود بشرفة، كما زينت غرف الدرجة الأولى بقطع من الخشب المزخرف والأثاث باهظ الثمن، إلى جانب العديد من الزخارف والتجهيزات التي عكست مستوى الرفاهية الذي صُممت به السفينة.

الرحلة الأولى

كانت «تيتانيك» في رحلتها الأولى من بريطانيا إلى نيويورك، وكانت توصف آنذاك بأنها السفينة التي لا تغرق، إلا أن هذه الرحلة لم تستمر سوى أربعة أيام من تحركها ودخولها المحيط، قبل أن تصطدم بجبل جليدي وتغرق، وكان على متن الباخرة 2223 راكبًا، نجا منهم 706 أشخاص، فيما لقي نحو 1517 شخصًا حتفهم في هذه الكارثة البحرية.

مشهد مأساوي

بدأ المشهد البحري وكأنه مقبرة، وسط سماء ملبدة بالغيوم وضباب متحرك، ولم يكن يرى في الأفق سوى بقايا متناثرة في كل مكان.. وقال الذين شهدوا هذه اللحظة إن المحيط كان مليئًا بالأبواب والوسائد والطاولات وبقايا السفينة، بينما تناثرت شظايا بيضاء بين الحطام، وكانت تتجمع وتتحرك على طول الأمواج مثل قطعان طيور النورس، إلا أن هذه البقع البيضاء لم تكن سوى ركاب وأفراد من طاقم السفينة الذين لقوا حتفهم، وهم يرتدون أحزمة النجاة البيضاء، وظلت أجسادهم في المياه لأكثر من ستة أيام.

اكتشاف الحطام

وبعد مرور ثلاثة وسبعين عامًا على غرقها في قاع المحيط الأطلسي الشمالي، تمكنت بعثة أمريكية فرنسية مشتركة من تحديد موقع حطام سفينة «تيتانيك»، التي كانت غارقة على بعد نحو 400 ميل شرق نيوفاوندلاند في شمال المحيط الأطلسي، وعلى عمق يقارب 13 ألف قدم تحت سطح المياه، وذلك في الأول من سبتمبر عام 1985.

محاولات البحث

بدأت الجهود الرامية إلى تحديد موقع سفينة «تيتانيك» وإنقاذها فور غرقها، إلا أن القيود التقنية، إلى جانب الاتساع الهائل لمنطقة البحث في شمال المحيط الأطلسي، جعلت المهمة صعبة للغاية.

ووفقًا لموقع «هيستوري»، حاول عالم المحيطات الأمريكي وضابط البحرية السابق روبرت دي بالارد تحديد موقع حطام السفينة، بعدما شكلت طبيعة المنطقة والعمق الكبير الذي غرقت فيه «تيتانيك» تحديًا كبيرًا أمام عمليات البحث، وفي عام 1985، عاد دي بالارد للعمل مجددًا مع عالم المحيطات الفرنسي جان لويس ميشيل، بهدف تحديد موقع الحطام، لكن هذه المرة باستخدام غواصة تجريبية غير مأهولة حملت اسم «Argo»، وطورتها البحرية الأمريكية.

العثور على تيتانيك

أبحرت الغواصة في قاع المحيط مباشرة، وأرسلت صورًا إلى سفينة الأبحاث «كنور»، وفي الصباح الباكر من يوم الأول من سبتمبر، مرت السفينة فجأة فوق إحدى الغلايات الضخمة الخاصة بـ«تيتانيك»، على عمق يقارب 13 ألف قدم.

وبعد ذلك، تم اكتشاف حطام السفينة في مكان قريب، حيث تبين أنها انقسمت إلى قسمين، إلا أن العديد من معالمها وتصميماتها الداخلية ظلت محفوظة بشكل جيد، كما عثر على مئات الآلاف من قطع الحطام، التي تناثرت في دائرة نصف قطرها نحو ميلين مربعين حول السفينة.

استكشف حطام «تيتانيك» لاحقًا بواسطة غواصات مأهولة وغير مأهولة، وأسهمت هذه الرحلات في إلقاء المزيد من الضوء على تفاصيل غرق السفينة عام 1912، وكشفت عن معلومات جديدة حول الكارثة التي وقعت خلال رحلتها الأولى، وحولت «تيتانيك» من سفينة ارتبط اسمها بالفخامة والترف إلى واحدة من أشهر حطام السفن في التاريخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء