ملك أحبه الفقراء ثم فقد ثقة الجميع.. حكاية لويس الخامس عشر
في مثل هذا اليوم 1 سبتمبر من عام 1715م، تولى لويس دوق أنجو حكم فرنسا تحت اسم لويس الخامس عشر، وذلك بعد رحيل الملك لويس الرابع عشر، ليحكم فرنسا ومنطقة نافارا ذات الحكم الذاتي منذ عام توليه الحكم، ولم يكن متوقعًا أن يصبح لويس حاكمًا في يوم من الأيام، إذ كان ابن الملك الأكبر ووريثه لويس الدوفين، ووالد لويس على قيد الحياة ويسبقانه في تولي الحكم، لكن القدر كان له رأي آخر، بعدما توفي الدوفين الأكبر بمرض الجدري عام 1711م، ثم رحل والد لويس في 18 فبراير من العام نفسه، ليصبح بذلك لويس المرشح للحكم.
بداية قوية وشعبية كبيرة
وتولى لويس الحكم بعد بلوغه السن القانونية، ورغم تمتعه بسمعة طيبة للغاية في بداية فترة حكمه لفرنسا، فإن ما قام به من ممارسة سياسته الخاصة بالإصلاح في النظام الملكي الفرنسي، إلى جانب سياسته الخارجية على الساحة الأوروبية، أفقده الدعم الشعبي، وجعله واحدًا من أكثر الملوك غير شعبية في فرنسا، وهو ما سرده عدد من المؤرخين الذين تناولوا فترة حكمه وسيرته بانتقادات قاسية من خلال كتاباتهم.
مؤرخون أعادوا تقييم تجربته
ورغم حديث عدد من المؤرخين عن لويس الخامس عشر بصورة سلبية، فإن كتاب العصر الحديث أنصفوه وتحدثوا عنه باعتباره واحدًا من أفضل الذين حكموا فرنسا، كما وصفوه بالذكاء والقدرة على إدارة أكبر مملكة في أوروبا آنذاك. ولم تقتصر صورته في الكتابات الحديثة على سياساته وإدارته لشؤون المملكة، وإنما أشارت أيضًا إلى الأعمال التي قدمها لصالح الفقراء والمحتاجين خلال فترة حكمه.
وشهد عصر لويس الخامس عشر حالة من الازدهار في الفنون والآداب، وكانت فرنسا من أكثر الدول الأوروبية، إلى جانب روسيا، اهتمامًا بدعم الفنون والآداب خلال تلك الفترة. كما ارتبط عهده بأسلوب مميز في الفن والتصميم، ولا يزال هذا الأسلوب حاضرًا حتى اليوم، ويعد من الأساليب المفضلة في عدد من البلدان الغنية والمعروفة حول العالم، رغم مرور سنوات طويلة على رحيل الملك لويس الخامس عشر.





