مجتبى خامنئي يحذر حكام الخليج: اعرفوا "عدوكم الحقيقي" وتصدوا لمخططاته
في رسالة حملت تحذيرات مباشرة إلى حكام دول الخليج والدول الإسلامية في المنطقة، دعا الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي إلى معرفة "العدو الحقيقي" وفهم مخططاته والتصدي لها، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على وحدة المسلمين وتعزيز التعاون والدفاع المشترك، بالتزامن مع دعوته الإيرانيين إلى تجنب الخلافات الداخلية وتقليل الاعتماد على الدولار ودعم الإنتاج المحلي.
مجتبى خامنئي يدعو حكام الخليج إلى مواجهة "الأعداء"

وجّه الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة نُشرت اليوم الأحد، دعوة إلى حكام دول الخليج والدول الإسلامية في المنطقة، طالبهم فيها بالتعرّف على ما وصفه بـ"العدو الحقيقي"، وفهم مخططاته والعمل على التصدي لها، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
ونُشرت الرسالة عبر حساب خامنئي على تطبيق تليجرام، بمناسبة ذكرى المولد النبوي، وتضمنت تأكيدًا على أهمية الوحدة بين المسلمين والدفاع المشترك في مواجهة ما وصفهم بـ"الأعداء"، إلى جانب تعزيز التعاون بين المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
خامنئي يحذر من الانقسام بين المسلمين
وشدد خامنئي على أن أي تحرك يؤدي إلى إثارة الانقسام بين المسلمين أو إشعال النزاعات داخل المجتمعات الإسلامية يصب في مصلحة أعداء الإسلام، سواء تم ذلك بصورة متعمدة أو غير متعمدة.
وقال في رسالته: "إنّ كلّ شخص، أيًّا كان موقعه، إذا أقدَم على أيّ عمل يؤدّي إلى الفِرقة بين المسلمين ويُشعل فَتيل النزاع في المجتمع الإسلامي، سواء فعل ذلك عن علم أو جهل، وعن قصد أو من دون قصد، فقد حقّق مآرب أعداءِ الإسلام".
رسالة مباشرة إلى حكام الدول الإسلامية
وتوجه الزعيم الأعلى الإيراني إلى "حكّام البلدان الإسلامية" في المنطقة برسالة مباشرة، دعاهم فيها إلى إدراك طبيعة خصومهم وفهم ما وصفه بالمخططات التي تستهدفهم، قائلًا: "اِعرفوا عدوَّكم الحقيقي، وأدرِكُوا مخططَهُ، وتصدَّوا له".
واعتبر خامنئي أن حكام الولايات المتحدة وإسرائيل لا يقتصر عداؤهم، بحسب رؤيته، على الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني، وإنما يمتد ليشمل جميع المسلمين، ومن بينهم دول المنطقة.
وقال إن "حكّام" الولايات المتحدة وإسرائيل "ليسُوا أعداءَ الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني فحسب، بل يكنّون العداء لأمّة الإسلام قاطبة"، في إشارة إلى أن الصراع، من وجهة نظره، يتجاوز الخلافات القائمة بين إيران وواشنطن وتل أبيب.
مجتبى خامنئي يكرر التحذير من الخلافات الداخلية

وتأتي الرسالة في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي علنًا منذ إصابته في الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية قبل نحو ستة أشهر، في بداية الحرب التي أسفرت عن مقتل والده، الزعيم الأعلى الإيراني السابق آية الله علي خامنئي.
وفي حديثه عن الوضع الداخلي، جدد مجتبى خامنئي دعوته إلى الشعب الإيراني بضرورة الحفاظ على التماسك الاجتماعي وتجنب أي خلافات يمكن أن تؤدي إلى الانقسام.
وقال: "أكرّر توصية هذا الخادم إلى أفراد الشعب جميعا بألّا يسمحوا بأيِّ حال من الأحوال بظهور أيّ خلاف بينهم".
وكان خامنئي قد حذر في رسالة نشرها يوم الجمعة من أن أي خطوة من شأنها الإضرار بالانسجام الاجتماعي تمثل أمرًا مرفوضًا، مؤكدًا أن "ارتكاب أي فعل يكون على حساب الانسجام الاجتماعي ويضر به، هو أمر ممنوع".
دعوة إيرانية للتخلي تدريجيًا عن الدولار
وفي الجانب الاقتصادي، دعا الزعيم الأعلى الإيراني إلى التخلي بصورة تدريجية عن الاعتماد على الدولار في الاقتصاد الإيراني، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي، بهدف تمكين الجمهورية الإسلامية من تحقيق معدلات نمو اقتصادي.
وتأتي هذه الدعوة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، بعد أشهر من الحصار البحري الأمريكي، فضلًا عن سنوات من العقوبات التي فرضت ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد الإيراني وأثرت في قدرته على تحقيق النمو.
ويرى خامنئي أن تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الدولار يمكن أن يساعدا إيران على مواجهة تداعيات العقوبات والضغوط الخارجية، ودعم الاقتصاد في مواجهة الظروف التي تمر بها البلاد.
وتجمع رسالة الزعيم الأعلى الإيراني بين الدعوة إلى تعزيز الوحدة الداخلية في إيران، والحث على توثيق التعاون بين الدول الإسلامية، والتحذير من الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات اقتصادية تقلل من تأثير الضغوط الخارجية على الجمهورية الإسلامية.





