شوقي علام: الأزهر تجربة إنسانية فريدة بدأت منذ ألف عام
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الأزهر الشريف كان ولا يزال أحد أهم المؤسسات الدينية والعلمية التي أسهمت بشكل كبير في تشكيل الشخصية المصرية بسماتها المميزة من اعتدال وتدين فطري.
وأوضح خلال حلقة برنامج "بيان للناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الأزهر الشريف عبر أكثر من ألف عام من العطاء العلمي والفكري والثقافي، استطاع أن يترك بصماته الواضحة ليس فقط على المجتمع المصري، بل امتد أثره إلى مختلف بقاع العالم الإسلامي، حيث تخرج فيه طلاب من شتى الجنسيات والأعراق.
الأزهر: منارة عالمية استوعبت طلاب العلم من كل مكان
وأشار الدكتور علام إلى أن الأزهر لم يكن مجرد مؤسسة تعليمية، بل تجربة إنسانية فريدة امتزجت فيها أبعاد علمية وثقافية واجتماعية وسياسية، جعلت منه منارة عالمية استوعبت طلاب العلم من كل مكان، وضمت أروقة خاصة للطلاب الوافدين مثل "رواق الأتراك" و"رواق المغاربة"، وهو ما يعكس روح العالمية والانفتاح على الحضارات والثقافات المختلفة.
وأضاف أن الدراسات المتعمقة التي تناولت الشخصية المصرية، مثل كتاب "الأعمدة السبعة" للدكتور ميلاد حنا، أو أبحاث المفكرين ورجال الدين على مر العصور، أكدت جميعها أن الأزهر الشريف كان جزءاً أصيلاً في صياغة الهوية المصرية بروحها المتسامحة ووسطيتها المشهودة.
وأكد مفتي الديار المصرية السابق بأن الأزهر الشريف يظل شاهداً على تاريخ طويل من العطاء العلمي، ومنارة فكرية وثقافية تواصل رسالتها في نشر الوسطية والاعتدال، مما جعله رمزاً خالداً في وجدان الأمة المصرية والعالم الإسلامي.
في سياق آخر أدى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة في مسجد سيدي أحمد البدوي بمدينة طنطا، بمحافظة الغربية، بحضور محافظ الغربية، وعدد من الوزراء، والقيادات السياسية والدينية، وذلك في إطار احتفالات محافظة الغربية بعيدها القومي.
وقد ألقى خطبة الجمعة الدكتور، نوح العيسوي، وكيل وزارة الأوقاف بالغربية، تحت عنوان "شرف الدفاع عن الأوطان"، حيث أكد أن حماية الوطن وصون مقدراته فريضة شرعية وواجب وطني، مشيرًا إلى أن حب الوطن غريزة فطرية وقيمة إنسانية رفيعة تستوجب التضحية والفداء، مستعرضًا فضيلته ما قدمه أبطال القوات المسلحة المصرية عبر التاريخ من تضحيات، وفي مقدمتها نصر أكتوبر المجيد الذي أعاد للأمة عزتها وكرامتها.