رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لا تفرض أحلامك على طفلك: اترك له حرية أن يكون نفسه

صورة توضيحية
صورة توضيحية

الأمومة والأبوة ليستا مجرد أدوار يومية، بل هما من أعقد التجارب الإنسانية وأكثرها دقة وحساسية. فهي تحمل مزيجًا من الحب غير المشروط والخوف الدائم على مستقبل الأبناء، إلى جانب التحدي المستمر في تحقيق التوازن بين التوجيه والدعم.

 كثيرًا من الآباء يقعون في فخ غير واعٍ، يتمثل في محاولة دفع أطفالهم نحو مسارات مهنية أو شخصية لم يتمكنوا هم من تحقيقها بأنفسهم. فيرغب أحدهم أن يصبح ابنه الطبيب الذي لم يستطع أن يكونه، أو الفنان الذي حلم به طوال طفولته. غير أن هذا التوجه –كما يحذر خبراء التربية– قد يضر بالطفل أكثر مما ينفعه، إذ يؤثر سلبًا على ثقته بنفسه ويقيّد فرديته.

مخاطر إسقاط أحلام الأهل على الأبناء

 

الطفل ليس مشروعًا شخصيًا يُنفّذ بالطلب، بل هو كيان مستقل له شخصيته ومساره الخاص في الحياة. ومن هنا، تأتي أهمية أن يتوقف الوالدان عن فرض أحلامهما على أبنائهما، وأن يمنحوهم الحرية لاكتشاف ذواتهم وصناعة مستقبلهم.

وهناك تسعة أسباب جوهرية تبرز ضرورة احترام الطفل كما هو:


1-الخبرة أفضل مدرسة: لا يمكن أن يعيش الأبناء حياة والديهم نفسها، بل يتعلمون من تجاربهم الخاصة التي تقودهم إلى النجاح الحقيقي.


2-تعزيز الوعي الذاتي: اكتشاف الطفل لنفسه يمنحه الثقة والقدرة على اتخاذ قرارات تناسبه.


3-الحب غير المشروط: حين يُترك الطفل ليشكّل هويته، يصبح أكثر سعادة وصدقًا مع نفسه.


4-قيمة الأخطاء: السماح له بالخطأ يربي فيه المسؤولية ويشجع الابتكار.


5-التجارب الصعبة: المواقف الصعبة تبني الحكمة والصبر وتغرس قوة داخلية.


6-الفردية حق أصيل: الطفل ليس نسخة عن والديه، بل يحتاج التوجيه لا السيطرة.


7-النمو المشترك: تطور الطفل بالتوازي مع تطور والديه يعزز الروابط العائلية.


8-المغامرة تصنع الشجاعة: التجارب المحسوبة تمنحه الحرية والإقدام.


9-قبول الذات: حين يُقبَل كما هو، ينعكس ذلك على علاقته الصحية بنفسه وبوالديه.

 

وفي الختام، فإن محاولة تشكيل الطفل وفق نموذج مثالي مرسوم في ذهن الوالدين قد تحرمه من أجمل ما يمتلك: هويته الخاصة. بينما يمنحه القبول غير المشروط فرصة أن يكون أفضل نسخة من نفسه، ويمنح الوالدين علاقة قوية ومتينة تستمر لسنوات طويلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء