GlobalEye تثير رعب إسرائيل.. هل تحصل عليها مصر؟
كشف تقرير استخباري منشور على موقع “تاكتيكال ريبورت” عن محادثات مصرية سويدية داخل فعاليات معرض باريس الدولي للطيران في يونيو 2025.
وفقاً للتقرير، شهد جناح شركة ساب السويدية زيارةً من وفدٍ عسكري مصري تفحّص تقنيات منظومات الإنذار المبكّر وربطها بقدرات الاستطلاع والرقابة على مساحات جغرافية واسعة.
التقرير ذكر أن مصر أبدت رغبةً في اقتناء ثلاث منصات من هذا النوع بعد تجربةٍ أولية طُرحت على طائراتٍ أخرى دون جدوى، لثبات النجاح على منصة الجلوبال إكسبريس.
المفاوضات المصرية السويدية تركزت على ثلاث قضايا تقنية ولوجستية وسياسية رئيسية، وهي تكامل منظومة الإنذار المبكّر مع شبكة الدفاع الجوي المتعدّدة والمتنوّعة في مصر، وتكلفة الصفقة ومسألة تمويلها.
أشار التقرير إلى أن المفاوضات شملت مقترحات لجدولة المدفوعات على أقساط مباعدة كآلية لتخفيف العبء المالي، وما زالت تفاصيل هذا الجانب قيد النقاش، ونقل تقنية الصيانة وإمكانية إنشاء قدرةٍ محلية لصيانة وتشغيل هذه الطائرات في مصر.
ذكر التقرير، الجانب المصري أبدى رغبةً قوية في إرساء مركز صيانة محلي وتمكين فنّييه من الاطّلاع الكامل على أنظمة الطائرة، في حين أن مقترحات النقل المعرفي تُعدّ نقطة حسّاسة لدى الشركات المصنعة.
وبحسب تاكتيكال ريبورت، تأتي رغبة مصر في تحديث منظومة الإنذار المبكّر ليس استهدافاً مباشراً لإحدى دول الجوار فحسب، بل استجابةً لتحدّيات أمنية إقليمية تشمل التهديدات البحرية في البحر الأحمر، خاصةً مع تنامي نشاطات مسلّحة غيرَ نظامية من اليمن، وتطلعات بعض الدول الإقليمية (إثيوبيا) لتوسيع قدراتها البحرية وتأمين قواعد إقليمية.
وأشار التقرير كذلك إلى أن طائرات الـE-2C «هوك» الأميركية التي خدمت في مصر لفترة طويلة توقّف تصنيعها قريباً، ما يضغط على مسألة استبدال أو تحديث قدرات الإنذار المبكّر قبل أن يصبح الاعتماد على قطعٍ مهترئة أو محدودة بالتصنيع أمراً حتميّاً.
أكدت شركة ساب أن طائرة GlobalEye تمثل ذروة حلول الإنذار المبكر والسيطرة الجوية متعددة المجالات، حيث زُودت بمجموعة متكاملة من أجهزة الاستشعار النشطة والسلبية القادرة على رصد التهديدات على مسافات بعيدة، سواء في الأجواء أو فوق البحار أو على اليابسة. وتتيح هذه المنظومة المتقدمة تزويد الوحدات العسكرية بالمعلومات الاستخبارية الفورية، ما يعزز الوعي الظرفي ويضمن الإنذار المبكر ضد مختلف المخاطر، وبالتالي يدعم أمن الدول المشغلة لها.

