«علم النفس العصبي الاجتماعي».. كيف يعيد المجتمع تشكيل الدماغ البشري؟
يواصل المركز القومي للترجمة إعادة تسليط الضوء على أبرز إصداراته الفكرية، مقدمًا كتاب «علم النفس العصبي الاجتماعي.. الدماغ والعقل والمجتمع»، الذي يعد من أهم المؤلفات الحديثة في مجال الربط بين علوم الأعصاب والعلوم الاجتماعية، وهو من تأليف راسيل ك. شوت، ولاري ج. سيدمان، وماتشيري س. كيشافان، وترجمة فؤاد أبو المكارم وأحمد موسى.
إعادة تقديم أحد الإصدارات المهمة
يأتي الكتاب ضمن الأعمال التي تطرح أسئلة جديدة حول طبيعة الإنسان، وتقدم رؤية علمية معاصرة لفهم العلاقة بين الدماغ والبيئة الاجتماعية، من خلال تناول تخصص حديث يجمع بين الطب النفسي، وعلم النفس، وعلوم الأعصاب، وعلم الاجتماع.
ينطلق المؤلفون من فكرة أساسية مفادها أن الدماغ البشري لا يمكن فهمه بمعزل عن المجتمع، إذ ترتبط وظائفه وتطوره بالتفاعلات اليومية التي يعيشها الإنسان داخل أسرته وبيئته ومحيطه الاجتماعي، بما يجعل المجتمع عنصرًا مؤثرًا في تشكيل العقل والسلوك.
تخصص حديث يجمع الأعصاب والعلوم الاجتماعية
يقدم الكتاب للقارئ مجال علم النفس العصبي الاجتماعي، وهو تخصص برز مع بدايات القرن الحادي والعشرين، ويهتم بدراسة تأثير العلاقات والتفاعلات الإنسانية في تطور الدماغ وتكوينه العصبي والوظيفي، ليطرح إطارًا علميًا جديدًا لفهم السلوك الإنساني.
كيف تؤثر العلاقات الإنسانية على المخ؟
يعرض المؤلفون نتائج أبحاث علمية توضح الكيفية التي تسهم بها العلاقات الاجتماعية في تشكيل وظائف الدماغ، معتمدين على أحدث الدراسات التي تربط بين العمليات العصبية والسياقات الاجتماعية والنفسية التي يعيشها الإنسان.
يناقش الكتاب التأثيرات العصبية والانفعالية الناتجة عن الحرمان الاجتماعي، والإساءة الوالدية، والعنف المجتمعي، موضحًا كيف تترك هذه الخبرات آثارًا مباشرة في بنية الدماغ ووظائفه، وما يترتب عليها من انعكاسات على الصحة النفسية.
ويخصص الكتاب جانبًا مهمًا لدراسة عدد من الاضطرابات النفسية، وفي مقدمتها الفصام، من خلال تفسير يجمع بين العوامل البيولوجية والاجتماعية، مقدمًا معالجة علمية متكاملة تستند إلى أحدث ما توصلت إليه أبحاث علوم الأعصاب والطب النفسي.




