رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المركزي يبحث أسعار الفائدة اليوم.. خبراء وبنوك استثمار يميلون إلى التثبيت

البنك المركزي
البنك المركزي

تتجه توقعات بنوك الاستثمار وشركات الأبحاث والخبراء في مصر إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده اليوم الخميس، وسط ترقب لمسار التضخم المحلي، واستقرار سوق الصرف، وتداعيات أي زيادات مرتقبة في أسعار السلع والخدمات المحددة إداريًا.

ويأتي الاجتماع، وهو الرابع للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، في وقت تستقر فيه أسعار العائد الأساسية عند 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة، بعدما فضّل البنك المركزي في الاجتماعات الأخيرة الإبقاء على سياسة نقدية حذرة رغم انحسار نسبي في الضغوط التضخمية.

هيرميس: التريث لمراقبة التضخم وسوق الصرف

رجح محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين في إي إف جي هيرميس، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن صانع السياسة النقدية يفضل التريث في المرحلة الحالية لمتابعة تطورات التضخم وسوق الصرف، خصوصًا مع استمرار بعض العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة في حركة الأسعار.

أسطول: لا خفض في الربع الثالث

ومن جانبه، توقع مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث في أسطول القابضة، استمرار تثبيت الفائدة، مستبعدًا خفضها خلال الربع الثالث من العام. وأرجع ذلك إلى استمرار حالة الحذر في السياسة النقدية عالميًا، إلى جانب الضبابية المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية، وهو ما يدعم الإبقاء على العائد عند مستوياته الحالية.

مباشر كابيتال: الحفاظ على جاذبية أدوات الدين

كما رجح إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة مباشر كابيتال، تثبيت الفائدة في اجتماع الغد، موضحًا أن هذا الخيار يبقى الأكثر ملاءمة للحفاظ على جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، خاصة في أدوات الدين المحلية، في ظل المنافسة بين الأسواق الناشئة على تدفقات المحافظ الأجنبية.

أشرف غراب: الفائدة الحالية لا تزال مناسبة

ويرى الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال مناسبة في ضوء معدلات التضخم الراهنة، كما توفر عائدًا حقيقيًا موجبًا يساعد على احتواء الضغوط التضخمية ودعم الجنيه. وتوقع غراب أن يتأجل أي خفض للفائدة إلى الربع الأخير من 2026 أو الربع الأول من 2027.

أحمد شوقي: لا حاجة لتيسير نقدي عاجل

بدوره، قال أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن تثبيت الفائدة يظل الخيار الأكثر اتساقًا في الوقت الراهن، معتبرًا أن الاقتصاد المصري لا يمر بحالة ركود تستدعي تيسيرًا نقديًا عاجلًا، في وقت تفرض فيه البيئة الخارجية مزيدًا من الحذر للحفاظ على استقرار سوق الصرف وجاذبية الجنيه.

محمد عبد العال: التثبيت قد يستمر حتى نهاية العام

أما محمد عبد العال، الخبير المصرفي، فاعتبر أن البنك المركزي قد يواصل تعليق دورة التيسير النقدي حتى نهاية العام الجاري، بسبب استمرار حالة عدم اليقين العالمية والإقليمية، على أن تبدأ دورة خفض الفائدة في الربع الأول من العام المقبل إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن.

هاني جنينة: زيادات الأسعار الإدارية قد تؤجل الخفض

وفي السياق ذاته، توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في الأهلي فاروس، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة في اجتماع الغد، مشيرًا إلى أن الزيادات المرتقبة في أسعار السلع والخدمات المحددة إداريًا، مثل الكهرباء والمواصلات والسكك الحديدية، قد تدفع المركزي إلى التريث قبل استئناف خفض الفائدة.

وأوضح جنينة أن البنك المركزي لا يملك في الوقت الحالي مبررات لرفع أسعار الفائدة، لكنه قد يفضل الانتظار حتى تتضح انعكاسات أي زيادات سعرية جديدة على معدلات التضخم، لافتًا إلى أن خفض الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و2% قد يصبح مطروحًا في اجتماعات نهاية العام إذا استمر استقرار الأوضاع الاقتصادية.

التضخم والاحتياطي يدعمان قرار التثبيت

تأتي هذه التوقعات في وقت يسجل فيه التضخم العام 14.6% والتضخم الأساسي 13.8%، وهي مستويات تمنح البنك المركزي مساحة للاستمرار في نهج التثبيت دون تعجل. كما يتزامن الاجتماع مع تحسن واضح في مؤشرات القطاع الخارجي، بعد ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 55.072 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد.

وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا في اجتماع الغد، على أن يظل قرار خفضها مؤجلًا لحين اتضاح اتجاهات التضخم، واستقرار الأسعار الإدارية، واستمرار تحسن المؤشرات النقدية وسوق الصرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء