للشهر الرابع.. تراجع أرصدة البنك المركزي من الذهب إلى 16.78 مليار دولار
أظهرت البيانات التفصيلية الصادرة عن البنك المركزي المصري بشأن الاحتياطيات الدولية بنهاية شهر يونيو 2026، تراجعاً في قيمة أرصدة الذهب المدرجة ضمن مكونات الاحتياطي الأجنبي، مسجلة 16.784 مليار دولار، مقارنة بـ 18.776 مليار دولار بنهاية شهر مايو السابق له.
ويعكس هذا التراجع انخفاضاً شهرياً بقيمة تقترب من 1.992 مليار دولار في المكون الذهبي، على الرغم من القفزة التاريخية الإجمالية التي حققها صافي الاحتياطي ليتجاوز حاجز الـ 55 مليار دولار بدعم من الطفرة الكبيرة في بند العملات الأجنبية.
رحلة "المعدن الأصفر" في عام
وتأتي مستويات يونيو لتعود بأرصدة الذهب إلى مستويات قريبة مما كانت عليه في الربع الأخير من عام 2025، حيث كانت قد سجلت 16.545 مليار دولار في أكتوبر و17.252 مليار دولار في نوفمبر، قبل أن تنطلق في موجة صعود قوية بلغت ذروتها في فبراير ومارس 2026 متجاوزة حاجز الـ 21.5 مليار دولار.
ورغم هذا الانخفاض المؤقت، تظل حيازة البنك المركزي المصري من الذهب عند مستويات آمنة وقوية للغاية مقارنة بمستويات يونيو 2025 والتي كانت تسجل حينها 13.586 مليار دولار، مما يؤكد أن الذهب ما زال يمثل ركيزة أساسية وجدار حماية صلب ضمن استراتيجية تنويع الأصول السيادية للدولة المصرية.
إعادة هيكلة المحفظة الاستراتيجية
هذا التراجع في القيمة الدفترية للذهب لا يعني بالضرورة قيام البنك المركزي ببيع كميات من غطائه الذهبي، بل يرتبط في المقام الأول بمحورين أساسيين، الأول هو حركة أسعار الذهب عالمياً، إذ يخضع تقييم الذهب في الاحتياطي لعمليات إعادة تقييم دورية بناءً على الأسعار البورصية العالمية في نهاية كل شهر، وأي تصحيح أو هبوط في السعر العالمي ينعكس مباشرة على القيمة الإجمالية للمكون الذهبي بالدولار.
أيضًا، إعادة هيكلة المحفظة الاستراتيجية، إذ قد تلجأ البنوك المركزية أحياناً إلى تسييل جزء محدود للاستفادة من القفزات السعرية التاريخية للمعدن الأصفر جني أرباح، وتحويله إلى سيولة نقدية فورية بالعملات الأجنبية لتمويل الالتزامات الجارية أو الاستثمار في أدوات دين دولية ذات عائد مرتفع، وهو ما يفسر القفزة المقابلة الضخمة في بند العملات الأجنبية لدى المركزي المصري والتي تجاوزت 3.9 مليار دولار في نفس الشهر.





