أشهر معارك وزراء الثقافة في مصر
على مدار تاريخها؛ لم تكن وزارة الثقافة يومًا بعيدة عن الأزمات والجدل، إذ تعاقب على الوزارة وزراء واجهوا معارك قانونية أو برلمانية أو ثقافية، بعضها انتهى في ساحات القضاء، وبعضها أثار انقسامات واسعة داخل الوسط الثقافي.
وفي هذا التقرير يستعرض "إيجبتك" أهم وأشهر قضايا ومعارك وزارة الثقافة.. وفيما يلي أبرز هذه المحطات:
فاروق حسني.. وتصريح حرق الكتب الإسرائيلية
كان الفنان فاروق حسني، الذي شغل منصب وزير الثقافة من عام 1987 حتى 2011، طرفًا في عدد من أبرز الأزمات الثقافية التي شهدتها مصر.
ففي عام 2000، اشتعلت أزمة واسعة عقب إعادة هيئة قصور الثقافة طباعة رواية "وليمة لأعشاب البحر" للكاتب السوري حيدر حيدر، بعدما اعتبر علماء من الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية أن الرواية تتضمن عبارات تمس المقدسات الإسلامية، مما أثارت القضية احتجاجات ومظاهرات لطلاب جامعة الأزهر، تخللتها مطالبات بسحب الرواية من الأسواق ومحاسبة المسؤولين عن نشرها.
ومع تصاعد هذه الأزمة، قررت وزارة الثقافة سحب النسخ المتبقية من الرواية، وشكّل فاروق حسني لجنة للتحقيق في ملابسات نشرها، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي والسياسي.
وفي أزمة أخرى أثارت جدلًا دوليًا، قال فاروق حسني خلال رده على استجواب برلماني إنه إذا وجد كتابًا إسرائيليًا في مكتبات وزارة الثقافة "سيقوم بحرقه"، إلا أنه عاد لاحقًا موضحًا أن تصريحه جاء في سياق الرد على أحد نواب المعارضة، مؤكدًا أنه لم يدعُ إلى حرق الكتب الإسرائيلية، واتهم آنذاك منظمات يهودية باستغلال التصريح لتشويه صورته خلال ترشحه لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو.
وقد ظلت فترة تولي فاروق حسني وزارة الثقافة واحدة من أكثر الفترات إثارة للجدل، نظرًا لتكرار الصدامات بين قضايا حرية الإبداع والضغوط الدينية والسياسية التي صاحبت عددًا من الملفات الثقافية.