مشروع "عاش هنا" يوثق مسيرة الأثري إبراهيم أحمد رزقانة بالمعادي
في إطار مشروع «عاش هنا» الذي ينفذه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري بهدف توثيق أماكن إقامة الشخصيات التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي والعلمي المصري، جرى وضع لافتة تحمل اسم الأستاذ الدكتور إبراهيم أحمد رزقانة على المبنى الذي أقام به في 15 شارع 20 بمنطقة المعادي بالقاهرة، تخليدًا لمسيرته العلمية وإسهاماته الممتدة في مجالي الجغرافيا والآثار
ولد الدكتور إبراهيم أحمد رزقانة عام 1912 بمدينة ههيا بمحافظة الشرقية، وتخرج في قسم الجغرافيا بكلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1934 ضمن دفعة ضمت أسماء بارزة في الحياة الفكرية والثقافية المصرية، من بينهم الأديب نجيب محفوظ والمؤرخان حسن مؤنس وعبد العزيز الشناوي، حصل رزقانة على دبلوم الآثار عام 1938، ثم عمل معيدًا بقسم الجغرافيا بجامعة القاهرة، قبل انتقاله إلى جامعة الإسكندرية مدرسًا للجغرافيا عام 1942.
ريادة في الجغرافيا التاريخية
نال درجة الدكتوراه عام 1947 عن رسالته «الجغرافيا التاريخية لشرق الدلتا من واقع النصوص المصرية القديمة»، ثم حصل على درجة أستاذ كرسي الجغرافيا التاريخية بجامعة القاهرة عام 1955، وشغل عدة مناصب أكاديمية مهمة، أبرزها رئاسة قسم الجغرافيا بجامعة القاهرة بين عامي 1960 و1970، كما عمل أستاذًا ورئيسًا لقسم الجغرافيا بجامعة الرياض في السعودية خلال فترة إعارته.
نصف قرن بين الحفائر والبحث العلمي
برز الدكتور رزقانة كأحد أهم الباحثين في مجال حفائر ما قبل التاريخ، حيث ارتبط اسمه بحفائر المعادي، واستمر في العمل بها لأكثر من خمسين عامًا، بداية من مشاركته كمساعد في أعمال التنقيب وحتى توليه إدارة الحفائر.
وأسهمت أعماله في الكشف عن حضارة المعادي باعتبارها إحدى أهم حضارات وادي النيل في عصور ما قبل التاريخ، وساعدت في تقديم صورة أوضح عن المراحل التي سبقت نشأة الحضارة المصرية القديمة.
مؤلفات ودراسات متنوعة
قدم رزقانة عشرات المؤلفات والدراسات في مجالات متعددة، من بينها:
- «الحضارات المصرية في فجر التاريخ»
- «الآلات الحجرية وصناعتها وأشكالها»
- «الجغرافيا البشرية»
- «الجغرافيا التاريخية»
- «مصر المعاصرة.. الأرض والناس»
كما شارك في ترجمة عدد من الكتب العلمية المهمة، إلى جانب إشرافه على العديد من الرسائل العلمية في مجالات الجغرافيا والأنثروبولوجيا والجغرافيا التاريخية.
موسوعة "المعادي"
يعد كتاب «المعادي» الذي صدر في أربعة مجلدات باللغة الإنجليزية أهم أعماله العلمية، إذ وثق نتائج عقود من أعمال الحفائر والتنقيب، وقدم للعالم دراسة متكاملة عن حضارة المعادي باعتبارها إحدى اللبنات الأساسية للحضارة المصرية القديمة، وشكل الكتاب مرجعًا علميًا مهمًا للباحثين والمتخصصين في آثار ما قبل التاريخ، لما تضمنه من نتائج ودراسات ميدانية دقيقة.






