رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يفجر مفأجاة عن كيفية تحقيق الأحلام السيئة

الشيخ الجندي
الشيخ الجندي

أثار  خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، قضية مهمة تتعلق بخطورة الكلمة وأثرها على واقع الإنسان، موضحًا أن الإنسان قد يجلب البلاء على نفسه فقط من خلال كلمة ينطق بها دون إدراك لعواقبها. 

وأكد أن السلف الصالح كانوا على وعي عميق بوزن الكلمة وقيمتها، مستشهدًا بقول الإمام إبراهيم النخعي، أحد كبار التابعين: "إني لأجد نفسي تحدثني بالشيء، فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أُبتلى به".

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، اليوم الخميس، أن هذا القول من الإمام النخعي يعكس قمة الحذر من إطلاق الكلمات السلبية، حتى وإن كانت مجرد خواطر عابرة أو حديث نفس. موضحاً أن الكلمة قد تستدعي قدرًا لم يكن في الحسبان، ولهذا كان الصالحون يخشون مجرد التعبير بالكلام عن أمور مكروهة كالمرض أو الفقر أو المصائب، خشية أن يصيبهم ما نطقوا به.

وأضاف: "الإمام كان بيخاف يتكلم مش بس يعمل.. يعني ممكن مجرد الكلام عن حاجة وحشة يكون سبب في وقوعها، لأن الكلمة لها قوة وتأثير، وقد تصادف ساعة قدر فيقع البلاء". 

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رؤيا المؤمن معلّقة برجل طائر، فإن عبّرها وقعت"، مبينًا أن حتى تعبير الرؤى السيئة أو التحدث عنها بغير حكمة قد يترتب عليه أثر واقعي، إذا وافق ذلك ساعة استجابة أو قضاء.

اخالد الجندي: الإسلام لم يدعُ إلى التشاؤم

ونبّه الجندي إلى أن الإسلام لم يدعُ إلى التشاؤم أو الهلع من الكلام، بل إلى الانتباه والحذر. فالمقصود هو ألا يطلق الإنسان لسانه بالكلمات السلبية التي قد تستدعي الشر، وألا ينشر الأحلام السيئة أو الحديث عنها لكل أحد، لأنها قد تُحدث أثرًا نفسيًا واجتماعيًا سيئًا، فضلًا عن احتمال وقوعها بالفعل.

وتابع قائلاً: "الكلام له طاقة، وقد يفتح بابًا من أبواب البلاء، فاتقوا الله في ألسنتكم، وراقبوا ما تنطقون به. فاللسان إمّا أن يكون سبيلًا إلى الخير والبركة أو يكون سببًا في هلاك صاحبه". وختم حديثه بالتذكير بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وهل يكبُّ الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم"، ليؤكد أن الكلمة ليست مجرد صوت، بل قد تكون مصيرًا.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء