خالد الجندي يكشف حكم الدعاء على النفس أوقات الغضب
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، من خطورة ما ينطق به الإنسان دون وعي، مؤكدًا أن كثيرًا من الناس يجلبون البلاء على أنفسهم بسبب كلمات تصدر عنهم في لحظات غضب أو يأس، مشيرًا إلى أن "البلاء موكَّل بالمنطق"، أي أن ما يقوله الإنسان قد يتحول إلى واقع أو يكون سببًا في نزول قدرٍ مؤلم.
خالد الجندي يكشف حكم الدعاء على النفس أوقات الغضب
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، اليوم الخميس، أن البعض يتلفّظ بدعوات قاسية أو كلمات محبطة في لحظات انفعال، مثل: "ربنا ياخدني عشان ترتاحوا"، أو "يا رب ولادي يضيعوا لو أنا كذاب"، أو "أنا انتهيت خلاص، بيتي هيتخرب"، وأكد أن هذه الأقوال تُعد في حقيقتها دعاءً على النفس، وقد تصادف ساعة استجابة فيقع الإنسان فيما دعا به.
خالد الجندي: "البلاء موكَّل بالمنطق".. وكلامنا قد يستدعي القضاء علينا
وأضاف أن "معظم مصايبنا جبناها بلساننا"، مشيرًا إلى أن الابتلاءات تبدأ بكلمة غير محسوبة، وأن للسان شأنًا عظيمًا في الهدم أو البناء، رغم صغر حجمه. وأوضح أن الإسلام نبّه مرارًا إلى خطورة الكلمة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الطِّيَرة شرك"، مبينًا أن الفرق بين التشاؤم وبين الدعاء على النفس أن الأول مجرد شعور قلبي، أما الثاني فهو طلب مباشر للشر، وقد يُستجاب.
الجندي يحذر من الانفعال في لحظات الغضب
ودعا الجندي إلى الحذر الشديد من الانفعال في لحظات الغضب، والتزام ضبط اللسان، لأن الكلمة قد تستجلب البلاء دون قصد. وأكد أن المسلم مأمور بأن يكون لسانه لسان خير، ينطق بما يعمّر ويصلح، لا بما يدمّر ويهدم. وختم حديثه بقوله: "احذر لسانك أن تقول فتُبتلى، فإن البلاء موكَّل بالمنطق، فاجعل لسانك سبيل رحمة وبركة، لا طريق ابتلاء".
الجندي: هذه الكلمات تفتح أبواب الخير وتجلب الطمأنينة
كما شدد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على أن الكلمة الصالحة صدقة، وأن الدعاء بالخير يفتح أبواب البركة ويجلب الطمأنينة، بينما الدعاء بالسوء قد يغلق أبواب الرحمة، ولهذا فالمؤمن مطالب بأن يزن كلامه بميزان الحكمة قبل أن ينطق به.