أزمة "سبوبة التحويلات".. أولياء الامور يصرخون.. ارحمونا |خاص
بين مطرقة المدارس الخاصة وسندان المدارس التجريبية، يقف آلاف أولياء الأمور هذا العام أمام أزمة تحويلات خانقة أطلقوا عليها "سبوبة التحويلات من الخاص إلى التجريبي".مع بداية موسم التحويلات تتكرر نفس المعاناة. المدارس الخاصة تشترط سداد كامل المصروفات الدراسية للعام الجديد قبل إعطاء "إخلاء الطرف" أو الموافقة على التحويل. وفي المقابل، المدارس التجريبية الرسمية للغات تطلب "تبرعات" مقابل قبول الطالب، رغم أن التحويل من المفترض أنه يتم عبر التنسيق الإلكتروني وطبقا للكثافة.أولياء الأمور: بنموت مرتين
تقولمني عبد المنعم ولية أمر من الجيزة: "المدرسة الخاصة عايزة 25 ألف جنيه مصاريف السنة الجديدة عشان توافق تحول ابني، وأنا أصلا مش قادرة أكمل فيها. روحت التجريبي قالولي عايزين تبرع 5 الاف جنيها
وتشاركها في الراي أميرة محمود ولية أمر من الجيزة: "المدرسة الخاصة عايزة 21ألف جنيه مصاريف التيرم الاول عشان توافق تحول ابني والا اضطر اكمل السنه عندهم وتتسائل . هو في قانون بيقول كده؟ احنا بنموت مرتين"
.ويضيف أحمد سعيد: "التجريبي بقى استثمار. اللي معاه يدفع تبرع يدخل، واللي معهوش يفضل في الخاص غصب عنه. احنا بنهرب من مصاريف الخاص عشان غليت، بنلاقي نفسنا بندفع في التجريبي تحت مسمى تبرع. فين الرقابة؟"المدرسة الخاصة: حقنا.
..إدارات المدارس الخاصة ترد بأن من حقها تحصيل مصروفات العام الدراسي طالما الطالب مقيد على قوتها حتى 30 يونيو، وأنها تتحمل أعباء وتجهيزات. التجريبي: الكثافة والضغط
أما مديرو المدارس التجريبية فيشيرون لضغط الكثافات الرهيب، ويقولون إن "التبرعات" تستخدم لتوفير مقاعد إضافية وفصول وديسكات، في غياب ميزانيات كافية من الوزارة.المطلب: قانون واضح
ويختم أولياء الأمور باستغاثة: "ارحمونا. مفيش قانون يمنع امتصاص دمنا. عايزين ضوابط واضحة للتحويل. يا إما نلغي التجريبي يا إما نخليه فعلا مجاني ومنع التبرعات. حرام اللي بيحصل فينا كل سنة".الأزمة مستمرة، والضحية في النهاية هو الطالب وولي الأمر اللي بقى محشور في النص.
أولياء أمور: محشورين في النص
تقول سارة علي: " المدارس الخاصة رافضة تطلع الملف غير لما ندفع السنة كاملة 30 ألف، والتجريبي عايز تبرع 8 آلاف. نجيب منين؟"
ويضيف محمد طارق: "ابني متفوق بس الكثافة هي الحكم. المدير قال بالحرف: لو فيه تبرع هنشوف مكان. ده اسمه بيع تعليم".
وتعلق منى إبراهيم: "احنا بنهرب من الغلاء بنلاقي استغلال تاني. مفيش قانون بيحمينا".
..رأي خبراء التعليم
يرى الدكتور طارق فهمي خبير التعليم أن الأزمة سببها الفجوة بين العرض والطلب. "التجريبي بقى الملاذ الوحيد للطبقة المتوسطة بعد زيادة مصاريف الخاص. ولأن الميزانية ضعيفة تلجأ المدارس للتبرعات كحل مؤقت، وده بيفتح باب للفساد".
..وتقول الدكتوره نجلاء رشاد الخبيرة التربوية
"اللي بيحصل في أزمة التحويلات من الخاص للتجريبي هو استنزاف واضح للأسرة المصرية. ولي الأمر بيهرب من مصاريف الخاص اللي بقت فوق طاقته، فيلاقي نفسه قدام باب تاني اسمه التبرع في التجريبي.
إحنا كده بنحول التعليم من حق دستوري لصفقة. لما مدير المدرسة يقول فيه مكان بس محتاجين تبرع، يبقى احنا بنبيع المقعد مش بنقبل الطالب حسب الكثافة والقانون.
الكارثة الأكبر إن ده بيخلق إحساس عند الطفل إن أهله اشتروه، وبيخلق فجوة بين اللي دفع واللي مدفعش.
الحل مش شعارات. لازم قرار وزاري صريح يجرم ربط القبول بأي تبرع، مع توفير ميزانية حقيقية للمدارس التجريبية، وخط ساخن للشكاوى يشتغل بجد مش على الورق.
غير كده هنفضل كل سنة نعيد نفس المأساة ونقول ارحمونا."
تصريح مسئول
من جانبه قال مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم: "التحويلات تتم إلكترونيا وفق الكثافة والمربع السكني فقط. ممنوع منعا باتا طلب أي تبرعات أو مبالغ مالية. أي مدرسة تخالف ذلك سيتم تحويل المسئولين فيها للتحقيق فورا".
ويطالب الأهالي بتفعيل الرقابة وتوفير بدائل حقيقية تنهي "سبوبة" كل عام.











