رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى وفاته.. كيف أصبح أبو السرور البكري من أبرز مؤرخي مصر؟

أبو السرور البكري
أبو السرور البكري ـ صورة تعبيرية

تمر اليوم ذكرى وفاة أبو السرور البكري، أحد أبرز العلماء والمؤرخين الذين تركوا بصمة واضحة في التاريخ المصري خلال العصور الإسلامية المتأخرة، إذ جمع بين المعرفة الدينية والتاريخية وقدم عددًا كبيرًا من المؤلفات التي وثقت أحداثًا ومحطات مهمة في تاريخ مصر والعالم الإسلامي، وقد خلد اسمه تقديرًا لدوره العلمي والثقافي بإطلاق اسمه على أحد شوارع حي مصر الجديدة ضمن مشروع "حكاية شارع" الذي أطلقته وزارة الثقافة ممثلة في الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

نشأته وبداياته العلمية

نشأ أبو السرور البكري في بيئة علمية ساعدته على اكتساب المعرفة منذ سنواته الأولى، حيث تلقى أساسيات تعليمه على يد والده، فحفظ القرآن الكريم وتعلم الأحاديث النبوية وأصول القراءة والكتابة، وكان والده معروفًا بعلمه وامتلاكه مجلسًا علميًا، لكنه حرص كذلك على أن يتلقى ابنه العلم على أيدي كبار العلماء في عصره، وهو ما ساعده على تكوين شخصيته العلمية مبكرًا.

ومن بين العلماء الذين تتلمذ على أيديهم الشيخ محمد الرملي، إذ حضر دروسه واستمع منه إلى صحيح البخاري، ثم حصل منه على إجازة بروايته، الأمر الذي يعكس نبوغه وحرصه على تحصيل العلوم الشرعية والمعارف المختلفة منذ سن مبكرة.

موسوعية البكري

عرف أبو السرور البكري بثقافته الواسعة واطلاعه الكبير على مختلف العلوم، فكان مؤرخًا وأديبًا وباحثًا تمكن من تقديم أعمال علمية مهمة تناولت التاريخ والسياسة والحياة الاجتماعية والدينية، وقد اهتم بشكل خاص بتوثيق تاريخ مصر والدولة العثمانية، الأمر الذي جعل مؤلفاته مراجع مهمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ الإسلامي، وساهمت كتاباته في تقديم صورة شاملة عن العديد من الفترات التاريخية المهمة، كما كشفت عن تفاصيل الحياة في تلك العصور، وهو ما منحها قيمة كبيرة لدى الدارسين والمؤرخين.

أبرز مؤلفاته 

ترك أبو السرور البكري عددًا كبيرًا من المؤلفات التي تنوعت موضوعاتها بين التاريخ والتفسير والفقه والتراجم، ومن أشهرها كتاب "عيون الأخبار ونزهة الأبصار"، وكتاب "النزهة الزهية في ولاة مصر والقاهرة المعزية"، و"الروضة المأنوسة في أخبار مصر المحروسة"، إلى جانب "قطف الأزهار من الخطط والآثار" وكتاب عن نهر النيل تناول فيه ما ورد عنه في القرآن الكريم والأحاديث النبوية.

كما قدم مؤلفات أخرى كثيرة مثل "الكواكب السائرة في أخبار مصر القاهرة"، و"الدرة المدانة في وقائع الكنانة"، و"المنح الربانية في تاريخ الدولة العثمانية"، بالإضافة إلى تفسير للقرآن الكريم عرف باسم "تفسير ابن أبي السرور".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء