رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عفيفي: بيان 3 يوليو أنقذ مصر من سيناريوهات خطيرة | خاص

المؤرخ الدكتور محمد
المؤرخ الدكتور محمد عفيفي

قال المؤرخ الدكتور محمد عفيفي أن أحداث 30 يونيو 2013 تمثل محطة مهمة ليس فقط في تاريخ مصر المعاصر، وإنما في تاريخ المنطقة العربية والشرق الأوسط بأكمله، موضحًا أن ما حدث في ذلك الوقت كان تعبيرًا عن رفض قطاع واسع من المصريين لما وصفه بـ"سطوة الإسلام السياسي" خلال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين.

وأشار في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، إلى أن خروج المواطنين في 30 يونيو لم يكن موجهًا ضد فكرة وجود تيار سياسي بعينه، وإنما جاء اعتراضًا على طريقة إدارة الحكم آنذاك، لافتًا إلى أن مفهوم "التمكين" الذي ظهر خلال تلك الفترة أثار حالة من الجدل والرفض لدى قطاعات من المجتمع المصري.

وأضاف أن الشعب المصري كان يطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، معتبرًا أن هذا المطلب جاء نتيجة قناعة لدى الكثيرين بأن المزاج الشعبي شهد تغيرًا واضحًا مقارنة بما كان عليه سابقًا، وأن شعبية تيار الإسلام السياسي كانت قد شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال تلك المرحلة.

وأوضح أن جماعة الإخوان لم تدرك حجم ما جرى في 30 يونيو، وتعاملت معه باعتباره مجرد احتجاجات عابرة يمكن أن تنتهي سريعًا، وهو ما أدى إلى تصاعد الأزمة بصورة أكبر.

وأشار إلى أنه لو كان هناك قبول لفكرة الانتخابات الرئاسية المبكرة آنذاك، لكان من الممكن تجنب كثير من الاضطرابات والأحداث التي شهدتها البلاد والمنطقة في السنوات اللاحقة، مضيفًا أن رفض هذا الطرح أدى إلى تعقيد المشهد بصورة أكبر.

كما أكد أن ما حدث أظهر أن تيارات الإسلام السياسي لم تتمكن من التكيف مع متغيرات العصر الحديث ومتطلبات الواقع السياسي المعاصر، معتبرًا أن ذلك كان من أسباب تراجع حضورها لاحقًا.

وفي حديثه عن بيان 3 يوليو، قال محمد عفيفي إنه عبّر عن توافق بين قطاعات متعددة داخل المجتمع المصري، موضحًا أنه مثّل مرحلة انتقالية نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي وإجراء استحقاقات انتخابية جديدة.

وأشار إلى أن تأثير أحداث 30 يونيو وبيان 3 يوليو لم يقتصر على مصر فقط، بل امتد إلى المنطقة العربية بشكل عام، موضحًا أن السنوات التالية شهدت تراجعًا لحضور تيارات الإسلام السياسي في عدد من الدول العربية.

وأضاف أن استمرار حالة الانقسام السياسي في ذلك الوقت كان يمكن أن يدفع البلاد نحو أوضاع أكثر تعقيدًا، خاصة مع تصاعد حالة الاستقطاب بين القوى المختلفة، مؤكدًا أن اللجوء إلى الشارع كوسيلة لحسم الخلافات السياسية كان يحمل مخاطر كبيرة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن السيناريو الأسوأ في ذلك الوقت كان يتمثل في احتمالات حدوث صدامات واسعة أو الدخول في حالة من الصراع الداخلي، مشددًا على أن مصر تاريخيًا لم تعرف الحروب الأهلية، وأن الحفاظ على استقرار الدولة كان يمثل أولوية مهمة خلال تلك المرحلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء