رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هويدا صالح: بيان 3 يوليو كان بمثابة النجدة للمصريين|خاص

الدكتورة هويدا صالح
الدكتورة هويدا صالح

قالت الروائية الدكتورة هويدا صالح أن ثورة 30 يونيو كانت محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، موضحة أن عدم حدوثها كان سيؤدي إلى تغيرات جذرية تمس شكل الدولة وهويتها الثقافية والاجتماعية، وقالت إن مصر كانت تتجه نحو نموذج "الدولة الدينية"، وهو ما كان سينعكس بصورة مباشرة على المجتمع والحياة العامة.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"؛ أن المشهد الثقافي كان سيتعرض لتغييرات واسعة، مشيرة إلى أن حرية الإبداع كانت ستصبح أكثر تقييدًا، وأن الإبداع بطبيعته لا ينفصل عن الحرية، مؤكدة أن "الإبداع يساوي حرية"، وأن أي حالة من الاستبداد أو فرض القيود الفكرية تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الثقافي والفني.

وأوضحت أن المرأة أيضًا كانت ستكون من أكثر الفئات تأثرًا بهذا المسار، خاصة المرأة المثقفة والمبدعة، معتبرة أن المناخ الذي كان قائمًا في ذلك الوقت لم يكن داعمًا لفكرة حرية المرأة أو دورها الفكري والثقافي داخل المجتمع.

وأشارت إلى أن القضية لم تكن مرتبطة بالفن أو الأدب فقط، وإنما كانت تتعلق بالحفاظ على هوية مصر الثقافية الممتدة عبر آلاف السنين، قائلة إن مصر قامت تاريخيًا على فكرة التنوع والتعدد، وإن هذا الإرث الثقافي والحضاري كان يحتاج إلى الحفاظ عليه.

وحول بيان 3 يوليو، قالت هويدا صالح إنه كان "بمثابة النجدة للمصريين"، موضحة أن الأجواء قبل الإعلان عنه كانت مليئة بحالة من الترقب والقلق، وأن كثيرين كانوا ينتظرون معرفة الموقف النهائي للمؤسسة العسكرية في تلك المرحلة.

وأضافت أنها كانت موجودة في ميدان التحرير خلال تلك الفترة، وأنها تتذكر حالة الانتظار والترقب التي عاشها الموجودون في الميدان، خاصة مع متابعة تحركات الجيش، مشيرة إلى أن صدور البيان أعطى شعورًا لدى كثيرين بأن هناك استجابة للمطالب المطروحة في الشارع آنذاك.

وأكدت أن المواطنين خرجوا إلى الشوارع بدافع قناعاتهم الشخصية وخوفهم على مستقبل الدولة، موضحة أن الناس خرجوا بإرادتهم، وأن ما حدث كان تعبيرًا عن حالة مجتمعية واسعة.

كما لفتت إلى أن المثقفين كانوا من أوائل الفئات التي استشعرت وجود تحديات تتعلق بالمشهد الثقافي، ولذلك جاء اعتصام وزارة الثقافة كجزء من التحركات التي هدفت إلى الدفاع عن الثقافة والهوية المصرية.

وأضافت أن هذا التحرك كان نابعًا من إحساس بوجود مخاوف تتعلق بالفن والكتابة والهوية الثقافية ودور المرأة، معتبرة أن المثقفين كان لهم دور مبكر في التعبير عن هذه المخاوف خلال تلك المرحلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء