رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود الشاذلي: 30 يونيو صححت المسار ووضعت مصر على طريق التنمية| خاص

محمود الشاذلي
محمود الشاذلي

قال الكاتب الصحفي محمود الشاذلي، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية وعضو مجلس النواب السابق، أن ثورة 30 يونيو تمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أنها جاءت في توقيت فارق أعاد تصحيح المسار وحافظ على استقرار الدولة المصرية في ظل ظروف كانت تحمل العديد من التحديات.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن الشعب المصري بطبيعته يرتبط بوطنه بصورة كبيرة، ويتفاعل دائمًا مع أي تحركات أو أحداث يشعر من خلالها بوجود حرص على الدولة ومقدراتها، مؤكدًا أن المصريين لديهم إحساس خاص تجاه وطنهم، وأنهم ينحازون دائمًا لما يرونه داعمًا لاستقرار البلاد ومستقبلها.

وقال إن ثورة 25 يناير في بدايتها كانت تعبيرًا عن انتفاضة شعبية واسعة شارك فيها المصريون من أجل الوطن، وكانت تحمل آمالًا كبيرة وطموحات واسعة لدى المواطنين بشأن مستقبل البلاد وما يمكن أن تصل إليه مصر في السنوات المقبلة.

وأضاف أن المرحلة التي أعقبت ذلك شهدت العديد من الإخفاقات والاستقطابات، وهو ما تسبب في حالة من القلق لدى المصريين، خاصة أن سقف الطموحات كان قد ارتفع بصورة كبيرة، وكانت هناك تطلعات واسعة نحو تحقيق خطوات أكبر على مستوى الدولة والمجتمع.

تصحيح للمسار وإعادة ترتيب الأولويات

وأشار الشاذلي إلى أن ثورة 30 يونيو جاءت لتقوم بدور مهم في إعادة ضبط المشهد، مؤكدًا أنها مثلت عملية تصحيح للمسار، وسعت إلى إعادة ترتيب الواقع بما يسمح للدولة بالتحرك نحو آفاق جديدة تتعلق بالتقدم والتنمية.

وأضاف أن الحديث عن ثورة 30 يونيو لا يعني القول إنها حققت بصورة كاملة كل ما كان يحلم به المصريون أو كل ما كانت تتطلع إليه الجماهير، لكنه يرى أنها وضعت الدولة على الطريق الذي يمكن من خلاله تحقيق التنمية والتقدم والرخاء في المستقبل.

وأكد أن الوصول إلى النتائج الكبرى لا يتحقق في لحظة واحدة، لكنه يبدأ بوضع الأساس الصحيح، مشيرًا إلى أن الأهم هو وجود مسار واضح تتحرك فيه الدولة نحو تحقيق أهدافها وتطلعات مواطنيها.

وشدد على أن الجميع تقع عليه مسؤولية دعم الدولة المصرية والحفاظ على استقرارها، موضحًا أن الوطن يظل قيمة كبيرة لدى المصريين، وأن الاصطفاف الوطني يظل ضرورة للحفاظ على مقدرات الدولة وحماية مستقبلها.

بيان 3 يوليو أعاد الطمأنينة للمصريين

وفي حديثه عن بيان 3 يوليو، أوضح الشاذلي أنه خلال تلك الفترة كان يعيش حالة من القلق الشديد تجاه ما يحدث داخل البلاد، لافتًا إلى أن الظروف التي كانت تمر بها مصر وقتها جعلته يشعر بحالة من التوتر وعدم الاستقرار النفسي بسبب تخوفه على مستقبل الوطن.

وأشار إلى أن اهتمامه بالشأن العام لم يكن فقط بحكم عمله ككاتب صحفي، وإنما أيضًا بحكم تجربته السياسية وعضويته السابقة في مجلس النواب وانتمائه لأحد أحزاب المعارضة، موضحًا أن اهتمامه كان منصبًا على مستقبل المصريين ومصير الدولة بصورة عامة.

وأضاف أنه كان يتابع المشهد آنذاك بقلق كبير، خوفًا من أن تنزلق البلاد إلى أوضاع أكثر صعوبة، مؤكدًا أن بيان 3 يوليو مثل بالنسبة له لحظة أعادت ضبط الإيقاع من جديد.

وأوضح أن البيان منح حالة من الطمأنينة لدى قطاعات واسعة من المصريين، وشكل نقطة أعادت الاستقرار إلى المشهد، وأوجد حالة من الهدوء بعد فترة من الترقب والقلق.

وأكد أن ما يهم في النهاية ليس الأشخاص بقدر ما يهم أن يقود الوطن من يعملون على الحفاظ على مقدراته ويسعون إلى النهوض به وتحقيق ما يخدم المواطنين والدولة.

واختتم الشاذلي حديثه بالتأكيد على أن الوطن سيظل فوق كل اعتبار، وأن المسؤولية المشتركة تقتضي استمرار العمل من أجل الحفاظ عليه ودعمه والسعي نحو مستقبله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء