رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هشام إبراهيم: 30 يونيو أعادت بناء الاقتصاد باستثمارات تجاوزت 10 تريليونات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تزامنًا مع احتفالات مصر بذكرى ثورة 30 يونيو، تبرز المؤشرات الاقتصادية باعتبارها أحد أبرز الشواهد على التحولات التي شهدتها الدولة خلال السنوات الـ 13 الماضية، بعدما تبنت الحكومة برنامجًا واسعًا لإعادة بناء البنية الأساسية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتنفيذ مشروعات قومية ضخمة أسهمت في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق ملايين فرص العمل.

وأكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في مسار الاقتصاد المصري، موضحًا أن الدولة انتقلت من مرحلة مواجهة التحديات والأزمات إلى تنفيذ مشروع شامل لإعادة بناء الدولة اقتصاديًا وتنمويًا.

 

وأوضح إبراهيم أن الدولة ضخت استثمارات تجاوزت 10 تريليونات جنيه في مختلف القطاعات خلال السنوات الماضية، بهدف تطوير البنية الأساسية، وتحسين جودة الخدمات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع مستوى معيشة المواطنين.

وأشار إلى أن هذه الاستثمارات لم تكن موجهة فقط لإنشاء مشروعات جديدة، وإنما استهدفت أيضًا إزالة العقبات التي كانت تحد من جذب الاستثمارات، وعلى رأسها تطوير شبكات الطرق، وتحديث السكك الحديدية، وتعزيز قدرات قطاع الطاقة، وإنشاء بنية تحتية قادرة على استيعاب التوسع الصناعي والعمراني.

 

وأكد أستاذ التمويل والاستثمار أن نتائج هذه المشروعات انعكست بوضوح على المؤشرات الاقتصادية، حيث تراجع معدل البطالة من أكثر من 13% إلى نحو 6%، مدعومًا بفرص العمل التي وفرتها المشروعات القومية والتوسع في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري نجح أيضًا في استعادة معدلات النمو، بعدما انتقل من مستويات متواضعة خلال الفترات السابقة إلى نحو 5% حاليًا، مع توقعات بمواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد على التعافي ومواجهة التحديات العالمية.

 

وأوضح أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات الإقليمية والدولية، بفضل تنوع مصادر النمو، وزيادة مساهمة قطاعات الإنتاج الحقيقي، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة، اللتان أصبحتا تمثلان ركيزة أساسية لدعم الناتج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأشار إبراهيم إلى أن الدولة تستهدف خلال المرحلة المقبلة رفع معدلات النمو إلى ما بين 6% و7% بصورة مستدامة، من خلال الاستمرار في جذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين كفاءة البنية الأساسية.

وشدد على أن تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز القطاع الصناعي لم يعودا مجرد أهداف اقتصادية، بل أصبحا جزءًا من منظومة الأمن القومي، في ظل المتغيرات العالمية، مؤكدًا أن الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والتوسع في الإنتاج يمثلان الضمانة الحقيقية لاستدامة النمو الاقتصادي.

واختتم الدكتور هشام إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق منذ ثورة 30 يونيو وضع الاقتصاد المصري على مسار أكثر قوة واستقرارًا، مشيرًا إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية والاستثمار في البنية الأساسية والإنتاج سيعزز قدرة الدولة على تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، وبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء