رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 30 يونيو.. كيف أضافت مصر 5 ملايين فدان إلى الرقعة الزراعية؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تواصل الدولة المصرية، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو، جني ثمار واحدة من أكبر خطط التوسع الزراعي في تاريخها الحديث، بعدما وضعت تحقيق الأمن الغذائي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية على رأس أولوياتها. وخلال السنوات الـ13 الماضية، أعادت الدولة إحياء مشروعات قومية كبرى، وأطلقت مشروعات جديدة لاستصلاح ملايين الأفدنة، في إطار استراتيجية تستهدف زيادة الرقعة الزراعية وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأكد الدكتور صفي الدين متولي، أستاذ التنمية المستدامة، أن ما تحقق في القطاع الزراعي منذ ثورة 30 يونيو يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة، موضحًا أن الدولة لم تكتف باستكمال المشروعات المتعثرة، بل أعادت تخطيطها وتطويرها، إلى جانب إطلاق مشروعات قومية جديدة أسهمت في تغيير خريطة الزراعة المصرية.

 

وأوضح متولي أن مشروع توشكى يعد نموذجًا واضحًا لهذا التحول، حيث كان يستهدف عند إطلاقه استصلاح نحو 400 ألف فدان، إلا أن المساحات المنزرعة لم تتجاوز 12 ألف فدان حتى عام 2017، قبل أن تتدخل الدولة لإعادة دراسة المشروع وتطوير بنيته الأساسية، ليقترب حجم الأراضي المنزرعة حاليًا من مليون فدان.

وأشار إلى أن منطقة غرب المنيا شهدت طفرة مماثلة، بعدما كانت المساحات المزروعة بها لا تتجاوز 18 ألف فدان قبل سنوات، بينما أصبحت اليوم واحدة من أكبر مناطق الإنتاج الزراعي في مصر، بمساحات تقترب أيضًا من مليون فدان.

 

وأضاف أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد أكبر الإنجازات الزراعية في الجمهورية الجديدة، لافتًا إلى أنه مشروع جديد بالكامل لم يكن مطروحًا ضمن خطط التنمية قبل عام 2013، ويستهدف استصلاح وتنمية نحو 2.2 مليون فدان، بما يجعله أحد أكبر مشروعات التوسع الزراعي في المنطقة.

وأكد أستاذ التنمية المستدامة أن إجمالي الرقعة الزراعية في مصر ظل لعقود طويلة يدور حول 9 ملايين فدان، قبل أن تتعرض البلاد لفقدان نحو 1.8 مليون فدان نتيجة التعديات على الأراضي الزراعية بعد عام 2011، إلا أن الدولة نجحت في تعويض هذه الخسائر من خلال تنفيذ خطة قومية تستهدف إضافة ما بين 4.5 و5 ملايين فدان جديدة عبر خمسة مشروعات رئيسية.

 

وأشار إلى أن جهود الدولة لم تقتصر على استصلاح الأراضي الجديدة، وإنما شملت أيضًا تطوير الأراضي القديمة من خلال تحديث نظم الري، وإعادة تأهيل البنية الزراعية، بما يحقق أعلى استفادة ممكنة من كل وحدة مياه، ويزيد إنتاجية الأراضي الزراعية في ظل التحديات المائية الحالية.

وأوضح أن مشروعات تحديث الري تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الزراعية، إذ تسهم في ترشيد استهلاك المياه، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحقيق الاستدامة، بالتوازي مع التوسع في الرقعة الزراعية.

واختتم الدكتور صفي الدين متولي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق بعد ثورة 30 يونيو يمثل إعادة هيكلة شاملة للقطاع الزراعي المصري، مشددًا على أن التوسع في استصلاح الأراضي، وتحديث نظم الري، وتعزيز الإنتاج المحلي، تمثل جميعها ركائز رئيسية لتحقيق الأمن الغذائي، ودعم الاقتصاد الوطني، وتأمين احتياجات الأجيال المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء