رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن مهدي: الطرق والكباري قادت طفرة التنمية بعد 30 يونيو

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تأتي ذكرى ثورة 30 يونيو هذا العام بينما تواصل الدولة المصرية حصد ثمار أحد أكبر مشروعات التنمية الشاملة في تاريخها الحديث، والذي لم يقتصر على إنشاء المدن الجديدة أو تنفيذ المشروعات القومية، بل امتد ليشمل بناء شبكة نقل متطورة أعادت رسم خريطة التنمية وربطت مختلف أنحاء الجمهورية. 

وخلال السنوات الـ13 الماضية، تحولت الطرق والكباري ووسائل النقل الحديثة إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتوسع العمراني، بما دعم خطط الدولة في جذب الاستثمارات، وإنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، وتحقيق التنمية المستدامة.

 

وأكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة الانطلاق لمشروع تنموي شامل أعاد تشكيل خريطة الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن قطاع النقل كان أحد أبرز ركائز هذا التحول، بعدما وفر البنية الأساسية اللازمة للتوسع العمراني والتنمية الاقتصادية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح مهدي أن ما تحقق خلال السنوات الـ13 الماضية لم يكن مجرد تنفيذ طرق وكباري أو تطوير وسائل النقل، بل كان تأسيسًا لشبكة متكاملة من البنية التحتية ساهمت في تغيير خريطة التنمية، وربط المدن الجديدة بمراكز النشاط الاقتصادي، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والسكان.

 

وأشار إلى أن قطاع النقل يمثل "شريان الحياة" لأي دولة، لأنه القطاع الذي يدعم جميع القطاعات الأخرى، موضحًا أنه بدون شبكة نقل حديثة لم يكن من الممكن تنفيذ مشروعات استصلاح الأراضي، أو إنشاء المدن الجديدة، أو دعم الصناعة والسياحة، مؤكدًا أن الحديث عن التنمية كان سيظل نظريًا دون هذه البنية الأساسية.

وأضاف أن الدولة نجحت، بفضل مشروعات الطرق والنقل، في الخروج من نطاق العمران التقليدي الذي كان يقتصر على نحو 6% إلى 7% من مساحة مصر، لترتفع المساحة المعمورة والمشروعات التنموية إلى ما بين 14% و16% من إجمالي مساحة الدولة، وهو ما يعكس حجم التوسع العمراني الذي شهدته الجمهورية الجديدة.

 

ولفت إلى أن الاستثمارات التي ضختها الدولة في قطاع النقل خلال السنوات الماضية بلغت نحو تريليوني جنيه، وشملت تطوير شبكات الطرق والكباري، والسكك الحديدية، والموانئ البحرية والجافة، إلى جانب مشروعات النقل الذكي، والقطار الكهربائي الخفيف، والمونوريل، وتطوير النقل النهري، بما أسهم في بناء منظومة نقل متكاملة تخدم أهداف التنمية.

وأكد مهدي أن العلاقة بين النقل والاقتصاد علاقة مباشرة، موضحًا أن وجود بنية تحتية قوية كان عاملًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم خطط الدولة للتوسع الصناعي والعمراني، فضلًا عن خفض تكلفة النقل وتحسين كفاءة حركة الأفراد والبضائع.

وأشار إلى أن المدن الجديدة لم تعد مجرد تجمعات سكنية بعيدة، وإنما أصبحت مجتمعات عمرانية متكاملة بفضل ربطها بشبكات النقل الحديثة، الأمر الذي شجع المواطنين والمستثمرين على الانتقال إليها والاستقرار فيها، خاصة مع سهولة الوصول إلى العاصمة والمراكز الاقتصادية.

وأوضح أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتنمية محافظات الصعيد، من خلال تنفيذ شبكة واسعة من الطرق والمحاور والكباري على نهر النيل، وهو ما ساهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة التنموية، وخلق فرص عمل جديدة، وتحويل العديد من المناطق من بيئات طاردة للسكان إلى مناطق جاذبة للاستثمار والتنمية.

 

واختتم الدكتور حسن مهدي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق في قطاع النقل يمثل أحد أهم إنجازات الجمهورية الجديدة، ويتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 و2050، مشددًا على أن استمرار تطوير منظومة النقل سيظل عاملًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية المستدامة، وتحسين جودة حياة المواطنين في مختلف المحافظات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء