بعد 30 يونيو.. الصناعة المصرية تقود النمو وتقترب من 50 مليار دولار صادرات
تزامنًا مع احتفالات مصر بذكرى ثورة 30 يونيو، تبرز الصناعة باعتبارها أحد أبرز القطاعات التي شهدت تحولًا كبيرًا خلال السنوات الـ13 الماضية، بعدما تبنت الدولة استراتيجية تستهدف تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب إنشاء مناطق ومجمعات صناعية جديدة دعمت فرص العمل وعززت تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول حقيقية لقطاع الصناعة، بعدما وضعت الدولة التصنيع في صدارة أولوياتها باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وأحد أهم الأدوات لخفض البطالة وتعزيز قيمة العملة الوطنية.
وأوضح الزيات أن القطاع الصناعي يسهم حاليًا بما يتراوح بين 15% و16% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل لنحو 4.6 مليون عامل، وهو ما ساهم بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة إلى أقل من 7%، بالتزامن مع التوسع في إنشاء المصانع والمناطق الصناعية الجديدة.
وأشار إلى أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف الميزان التجاري، حيث تراجع العجز من نحو 48 مليار دولار عام 2014 إلى قرابة 34 مليار دولار حاليًا، بانخفاض يتجاوز 14 مليار دولار، مدعومًا بالارتفاع المستمر في الصادرات المصرية غير البترولية.
وأضاف أن الصادرات غير البترولية سجلت أكثر من 48.5 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بتجاوز حاجز 50 مليار دولار خلال عام 2026، في إطار خطة تستهدف الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، تنفيذًا لمستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكد الزيات أن الدولة لم تركز على زيادة الإنتاج فقط، بل عملت أيضًا على تحقيق تنمية صناعية متوازنة في مختلف المحافظات، من خلال إنشاء 17 مجمعًا صناعيًا في 15 محافظة، إلى جانب التوسع في المناطق الصناعية التي ارتفع عددها من 121 منطقة عام 2014 إلى نحو 177 منطقة بحلول 2025.
وأوضح أن هيئة التنمية الصناعية أصدرت أكثر من 10 آلاف رخصة تشغيل للمنشآت الصناعية، بالإضافة إلى آلاف التراخيص الصناعية الجديدة، بما يعكس حجم النشاط الصناعي الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية، وشبكات الطرق، والموانئ، والمناطق اللوجستية، وفر بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الصناعية، وساهم في تسهيل حركة الإنتاج والتصدير، بما عزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأكد عضو جمعية رجال الأعمال أن قوة القطاع الصناعي لعبت دورًا مهمًا في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات العالمية والتوترات الجيوسياسية، موضحًا أن نمو الصادرات غير البترولية وفر موارد دولارية ساهمت في دعم استقرار سوق النقد وتقليل الضغوط على العملة المحلية.
واختتم الزيات تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على المنتج المصري، ورفع معدلات التصدير، تمثل الركائز الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات العالمية خلال السنوات المقبلة.









