مكتبة الإسكندرية تستقبل سفير كوريا الجنوبية وتبحث تعزيز التعاون الثقافي
استقبلت مكتبة الإسكندرية، كيم وان جونغ، سفير كوريا الجنوبية لدى جمهورية مصر العربية، وكان في استقباله هبه الرافعي؛ القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام بمكتبة الإسكندرية، وقد أعرب السفير الكوري عن إعجابه بما تضمه مكتبة الإسكندرية من كنوز معرفية وثقافية.
قضية الهوية
وفي سياق متصل، أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن قضية الهوية تُعد من القضايا التي تشغل معظم شعوب العالم المعاصر لما تمثله من ركيزة أساسية في فهم المجتمعات لتاريخها ومستقبلها، موضحًا أن مكتبة الإسكندرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على الذاكرة المصرية وتوثيق التراث الثقافي بمختلف أشكاله سواء المادي أو غير المادي من خلال مشروعات وبرامج متنوعة تهدف إلى حفظ هذا التراث وإتاحته للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن الآثار تحتل مكانة محورية في هذا الاهتمام.
الحفاظ على الذاكرة المصرية وتوثيق التراث الثقافي
جاء ذلك خلال إدارته لندوة "السياحة والآثار.. إعادة اكتشاف الوطن وصناعة المستقبل"، التي نظمها متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي بالمكتبة ضمن فعاليات "حوارات الإسكندرية"، بمشاركة الدكتور جمال عبد الرحيم، أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بجامعة القاهرة، والدكتور خالد غريب، أستاذ آثار مصر في العصرين اليوناني والروماني بجامعة القاهرة، والدكتور صبحي عاشور، أستاذ الآثار اليونانية الرومانية بكلية الآداب جامعة العاصمة وعضو اللجنة الوزارية العليا لسيناريو المتاحف بوزارة السياحة والآثار.
وأضاف الدكتور زايد أن الهوية المصرية تستند إلى جذور ومصادر حضارية متعددة تراكمت عبر آلاف السنين وأن المجتمع المصري استطاع عبر تاريخه الطويل أن يصهر هذه الروافد المختلفة في نسيج ثقافي وحضاري واحد ما جعل الهوية المصرية تتشكل من طبقات متعاقبة من الحضارات والثقافات.
وأشار الدكتور زايد إلى أن مكتبة الإسكندرية تنطلق في رسالتها من دورها الوطني والمحلي في خدمة المجتمع المصري والحفاظ على تراثه مع امتداد هذا الدور إلى آفاق عالمية تسهم في تعزيز الحوار الثقافي والتعريف بالحضارة المصرية على المستوى الدولي.
تاريخ وآثار ميادين الإسكندرية
واستعرض الدكتور جمال عبد الرحيم، أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بجامعة القاهرة، خلال محاضرته بعنوان «تاريخ وآثار ميادين الإسكندرية في العصور الإسلامية»، المكانة التاريخية لمدينة الإسكندرية منذ نشأتها وحتى دخول الإسلام إلى مصر، مشيرًا إلى أنها ظلت عاصمة للبلاد لقرون طويلة قبل انتقال مركز الثقل السياسي إلى مدينة الفسطاط.




