«الشيوخ» يعقد أقصر دور انعقاد.. و«إيجبتك» يكشف كواليس اختيار الرئيس القادم
يبدأ مجلس الشيوخ، اليوم الخميس، دور الانعقاد السادس المنتقص من الفصل التشريعي الأول، وذلك تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 552 لسنة 2025، الذي دعا المجلس للانعقاد في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، التزامًا بما نص عليه الدستور في مادته رقم 115.
وأوضح المجلس في بيان، أن مدة هذا الدور الاستثنائي سيستمر حتى 17 أكتوبر الجاري، وهو الموعد الذي يُمثل نهاية المدة الدستورية الكاملة للمجلس الحالي، الذي بدأ أولى جلساته في 17 أكتوبر 2020، وبذلك يُسجل هذا الدور كـ أقصر دور انعقاد نيابي في تاريخ الحياة النيابية المصرية، حيث لا تتجاوز مدته 15 يومًا.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، عن المواصفات الدستورية والمهارية التي يجب أن تتوافر في المرشح لتولي رئاسة مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، مؤكدًا أن الدستور لم يفرّق بين العضو المنتخب أو المعين في هذا السياق، ما يعني أن أي عضو بالمجلس، سواء جاء عبر الانتخاب أو بالتعيين من رئيس الجمهورية، يحق له الترشح لرئاسة المجلس طالما استوفى الشروط القانونية.
الإلمام العميق باللائحة الداخلية للمجلس وتطبيقها بحكمة
وأوضح فوزي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ"، أن رئيس المجلس يجب أن يكون على مسافة واحدة من جميع الأعضاء، لأنه "عضو أولًا قبل أن يكون رئيسًا"، مشيرًا إلى أن الحياد والقدرة على إدارة النقاشات البرلمانية بمرونة وانضباط هما من أهم معايير نجاحه، قائلا:"كنت شخصيًّا أرى ضرورة وضع معايير واضحة فيمن يتولى هذا المنصب الرفيع، على رأسها الإلمام العميق باللائحة الداخلية للمجلس وتطبيقها بحكمة، إلى جانب التمكن من اللغة العربية، وامتلاك مهارات إلقاء قوية، مع الإلمام بلغة أجنبية واحدة على الأقل، نظرًا لما يتطلبه المنصب من تواصل دولي وتمثيل خارجي".
وشدد أستاذ القانون الدستوري على أهمية أن يكون رئيس المجلس ملمًّا بمبادئ القانون الدستوري والنظم السياسية، وكذلك بالتشريعات الاقتصادية والاجتماعية، حتى يكون على دراية بكافة الملفات التي تناقش داخل قاعة البرلمان، وقادرًا على قيادة الأعضاء نحو مناقشات مثمرة تصب في مصلحة الوطن.
واختتم الدكتور صلاح فوزي تصريحه بالتأكيد على أن رئاسة البرلمان ليست فقط موقعًا تشريفيًا، بل مسؤولية كبرى تتطلب شخصية جامعة، متوازنة، ومتمرسة، تستطيع تمثيل المؤسسة التشريعية داخليًا وخارجيًا بكل كفاءة واحترام.
وأكد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، أن عقد هذا الدور القصير ضرورة دستورية وليس خيارًا سياسيًا، مشيرًا إلى أن المادة 115 من الدستور تُلزم رئيس الجمهورية بدعوة البرلمان للانعقاد قبل يوم الخميس الأول من أكتوبر، وإلا ينعقد المجلس بحكم الدستور في هذا التوقيت.
وأشار إلى أن مدة عضوية مجلس الشيوخ خمس سنوات ميلادية وفقًا للقانون، وتنتهي بحلول 17 أكتوبر 2025، مؤكدًا أن عقد هذا الدور المنتقص يتماشى تمامًا مع أحكام الدستور والقانون، ولا يُشكل أي تعارض مع وجود أعضاء جدد تم انتخابهم مؤخرًا.
وختم «فوزي» بالإشارة إلى أن هذا الدور "المنتقص" يمثل إحدى الصور النادرة في الممارسة البرلمانية المصرية، ويعكس دقة الالتزام الدستوري، واحترام مواعيد انتهاء الفصول التشريعية بشكل قاطع.



