«أسبوعان ويُطوى» أقصر دور انعقاد في تاريخ مجلس الشيوخ ينطلق اليوم قبل انتهاء ولايته
فصل الختام لدورة استثنائية
في سابقة تُسجَّل في الأرشيف النيابي المصري، ينطلق اليوم الخميس أقصر دور انعقاد في تاريخ مجلس الشيوخ.
لا تتجاوز مدة هذه الجلسات الاستثنائية أسبوعين اثنين، لتكون بمثابة "فصل الختام" الذي يُطوي به ملف أول تشكيل للمجلس منذ عودته للحياة السياسية بموجب دستور 2014 المعدل في 2019.
هذا الدور، الذي يوصف بـ"المنقوص"، يأتي كاستحقاق دستوري أخير قبل أن تسدل الستار على مدة المجلس الحالية بالكامل.
هذا التقرير عبر إيجبتكِ يوضح لماذا سمي دور الانعقاد هذا بالمنقوص، وما هي مهمته الدستورية.
تفاصيل "الدورة السادسة" المنقوصة
يلتئم مجلس الشيوخ اليوم، في مقره بشارع القصر العيني، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، تنفيذًا للقرار الجمهوري رقم 552 لسنة 2025. يفتتح المجلس بذلك دور الانعقاد العادي السادس من الفصل التشريعي الأول، في دورة زمنية استثنائية بكل المقاييس.
دور منقوص.. لماذا؟
عادةً، ينص الدستور المصري على استمرار دور الانعقاد العادي لمدة 9 أشهر على الأقل.
غير أن هذه المرة تشهد انعقادًا محدودًا للغاية ينتهي في 17 أكتوبر، أي قبل 5 أيام فقط من انتهاء المدة الدستورية للمجلس، ما دفع خبراء الحياة النيابية لوصفه بـ"الدور المنقوص".
الالتزام الدستوري يحكم الموقف:
أكدت مصادر برلمانية لـ«إيجبتكِ» أن هذه الدورة القصيرة تأتي كـاستحقاق دستوري لا مفر منه قبل انتهاء الفصل التشريعي الأول.
لا يجوز إسقاط دور الانعقاد أو تجاوزه، حتى لو كان المجلس على أعتاب انتخابات جديدة.
ويُشير التزام الدولة بالدعوة لهذا الدور، رغم قصره، إلى حرصها على احترام النصوص الدستورية وتقاليد العمل النيابي، حتى في دورة زمنية استثنائية.
نهاية ولاية المجلس في 17 أكتوبر
المادة 250 من الدستور المصري تنص بوضوح على أن مدة عضوية مجلس الشيوخ هي 5 سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع، والذي كان في 18 أكتوبر 2020.
وبناءً على هذا النص، تنتهي ولاية المجلس رسميًا في 17 أكتوبر 2025.
دور الانعقاد السادس جاء محكومًا بضيق الوقت، حيث لا مجال لتمديده إلى 9 أشهر كاملة كالمعتاد.
وتنص كل من المادة 115 من الدستور والمادة 6 من قانون مجلس الشيوخ على ضرورة انعقاد المجلس قبل انتهاء مدته بـ5 أيام فقط، وهو ما جعل هذا الدور القصير ضرورة للحيلولة دون إسقاط دور الانعقاد بالكامل.
جدول أعمال رغم ضيق الوقت
أكد رئيس المجلس، المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، أن المجلس سيعمل بتشكيله الحالي وسيواصل مهامه الدستورية حتى آخر يوم.
ومن المتوقع أن يستغل المجلس هذه الأيام لمناقشة موضوعات حيوية تتعلق بـالديمقراطية، الحقوق، الأحزاب، والمواطنة، بهدف تقديم تقرير داعم للمجلس الجديد الذي سيخلفه.



