نائب الشيوخ: تعديل قانون الإجراءات الجنائية خطوة محورية لترسيخ مبادئ الحق والعدل
قال النائب عادل مأمون عتمان عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية إن الكلمة التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب، جاءت لتؤكد مجددًا أن الدولة المصرية تسير بثبات نحو ترسيخ دعائم دولة القانون وتعزيز منظومة حقوق الإنسان وفق رؤية القيادة السياسية.
وأوضح «عتمان» أن ما تضمنه البيان من إشارات واضحة لمراجعة قانون الإجراءات الجنائية يعكس حرص الحكومة على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحديث التشريعات الوطنية بما يتوافق مع الدستور والمعايير الدولية للعدالة وبما يضمن تحقيق التوازن بين أمن المجتمع وصون حقوق المواطن.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن ما جاء في الكلمة يعبر عن مرحلة جديدة من التعاون البنّاء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حيث يعمل الطرفان بروح من المسؤولية المشتركة لصياغة تشريعات حديثة تواكب تطورات الدولة وتدعم جهودها في بناء الجمهورية الجديدة
وأشار «عتمان» إلى أن تناول الحكومة لهذا الملف الحيوي يؤكد أن العدالة الناجزة والشفافية واحترام الحقوق أصبحت من الثوابت الراسخة في السياسات الوطنية، وأن الدولة تسعى لأن تكون منظومتها القانونية نموذجًا يُحتذى به في المنطقة.
واختتم النائب عادل مأمون عتمان تصريحه مؤكدًا أن تعديل قانون الإجراءات الجنائية يمثل خطوة محورية لترسيخ مبادئ الحق والعدل، وأن التشريع العادل هو الركيزة الأساسية لبناء دولة قوية تحترم مواطنيها وتضع الإنسان في قلب مسيرتها التنموية.
أعتراضات رئيس الجمهورية علي قانون الإجراءات الجنائية
وجاء في كتاب رئيس الجمهورية، أن المواد محل الاعتراض تتعلق بتنفيذ القانون وضمانات حرمة المساكن وتنظيم الحبس الاحتياطي والإعلانات القضائية وغيرها من المسائل المرتبطة بسير العدالة الجنائية. وجاءت أبرز الاعتراضات كالآتي:
أول الاعتراضات بشأن بدء العمل بالقانون، اقترحت الرئاسة أن يكون سريانه مع بداية العام القضائي الجديد، وليس بمجرد نشره، نظرًا لما يتطلبه من إنشاء مراكز إعلانات هاتفية تتبع وزارة العدل وتجهيزها على مستوى أكثر من 280 محكمة جزئية.
المادة 48: الاعتراض على غياب تعريف محدد للخطر الذي يجيز دخول المساكن، بما قد يفتح الباب لتفسيرات واسعة تمس بالحماية الدستورية لحرمة المنازل.
المادة 105: لعدم توافقها مع المادة 64 من ذات المشروع بشأن استجواب المتهم في حالات الضرورة، حيث لم تمنح النيابة العامة الحق في بعض الحالات المقررة لمأموري الضبط القضائي.
المادة 112: لأنها أجازت إيداع المتهم في جرائم معينة دون تحديد مدة قصوى ودون اشتراط أمر قضائي مسبب، وهو ما قد يمس ضمانات الحرية الفردية.
المادة 114: لاقتصارها على ثلاث بدائل فقط للحبس الاحتياطي، بينما اقترحت الرئاسة استحداث بدائل إضافية تتيح مرونة أكبر لجهات التحقيق.
المادة 123: لاعتراضها على قصر عرض أوراق المتهم على النائب العام لمرة واحدة فقط أثناء الحبس الاحتياطي، بدلًا من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.
المادة 231: لضرورة النص على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام الإعلان خلال 24 ساعة.
المادة 411: لأنها تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله عند نظر الاستئناف دون منحه فرصة للحضور، بما قد يتعارض مع مبدأ كفالة حق الدفاع وأصل البراءة.
ويُنتظر أن يناقش المجلس تقرير اللجنة العامة غدًا، ليُصار بعد ذلك إلى تشكيل لجنة خاصة لصياغة المواد المعدلة وفق الملاحظات الرئاسية، في إطار احترام مبدأ الفصل بين السلطات وتفعيل أدوات الرقابة والتوازن بين مؤسسات الدولة.


