الولايات المتحدة تشدد القيود على واردات 60 اقتصادًا
اقترحت الولايات المتحدة فرض تعريفات جمركية جديدة على واردات قادمة من نحو 60 اقتصادًا، في خطوة مرتبطة باتهامات موجهة لشركاء تجاريين بعدم منع دخول سلع يُشتبه في إنتاجها عبر العمل القسري إلى أسواقهم.
اختلاف الأطر القانونية
ويعيد هذا المقترح فتح النقاش حول اختلاف الأطر القانونية بين الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا، في ظل اعتماد كل طرف على أدوات وتشريعات متفاوتة لمعالجة قضايا العمل القسري داخل سلاسل الإمداد العالمية.
وفي الولايات المتحدة، يُعد قانون التعريفات الجمركية لعام 1930 (القسم 307) من أبرز الأدوات التنظيمية، إذ يحظر استيراد أي سلع يتم إنتاجها كليًا أو جزئيًا عبر العمل القسري أو عمالة الأطفال أو العمل الإجباري، ويمنح سلطات الجمارك الأمريكية صلاحية احتجاز أو مصادرة أو استبعاد هذه الواردات عند الحدود.
كما يطبق قانون منع العمل القسري للأويغور (UFLPA)، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو 2022، ويستهدف بشكل خاص منع دخول أي منتجات مرتبطة بعمالة قسرية في إقليم شينجيانغ الصيني إلى السوق الأمريكية.
وفي بريطانيا، يركز قانون مكافحة العبودية الحديثة لعام 2015 على مكافحة الاتجار بالبشر والعمل القسري، من خلال إلزام الشركات بالإفصاح عن الإجراءات المتخذة لضمان خلو سلاسل التوريد من هذه الممارسات، مع اعتماد نهج يقوم على الشفافية أكثر من الحظر الجمركي المباشر.
أما الاتحاد الأوروبي، فقد أقر تشريعًا يفرض حظرًا شاملًا على تداول المنتجات المصنوعة عبر العمل القسري داخل السوق الأوروبية، سواء كانت مستوردة أو محلية، على أن يبدأ تطبيقه في ديسمبر 2027.
قانون العناية الواجبة في سلاسل التوريد
وفي ألمانيا، يلزم قانون العناية الواجبة في سلاسل التوريد الشركات الكبرى بمعالجة مخاطر حقوق الإنسان والبيئة داخل عملياتها وسلاسل إمدادها، مع فرض عقوبات مالية وإمكانية الاستبعاد من العقود العامة على المخالفين.
وفي فرنسا، يفرض قانون واجب اليقظة على الشركات الكبرى إعداد خطط تفصيلية لرصد ومنع الانتهاكات الحقوقية والبيئية داخل أنشطتها وسلاسل التوريد، مع التركيز على المسؤولية القانونية المباشرة للشركات.
وفي النرويج، يفرض قانون الشفافية إلزامًا على الشركات بإجراء تدقيق لظروف العمل وحقوق الإنسان، مع منح الجمهور حق الوصول إلى المعلومات المتعلقة بسلاسل الإمداد.
كما تعمل هولندا على إعداد تشريع خاص بمكافحة عمالة الأطفال دون تحديد موعد نهائي للتطبيق، بينما تستعد فنلندا لإقرار قانون وطني لتنفيذ الحظر الأوروبي الشامل عند دخوله حيز التنفيذ في ديسمبر 2027، مع تحديد جهة رقابية مختصة بالتنفيذ والرقابة.





