رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير التخطيط: استهداف رفع مساهمة الصناعة إلى 25% من الناتج المحلي

وزير التخطيط
وزير التخطيط

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الجلسة الرئيسية للمؤتمر الوزاري بعنوان "موازنة أهداف وآثار السياسات الصناعية"، وذلك ضمن فعاليات اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري 2026، بمشاركة وزراء اقتصاد وتخطيط ومالية من أكثر من 45 دولة.

وناقشت الجلسة سبل تصميم سياسات صناعية قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الابتكار، إلى جانب دعم التحول الرقمي والأخضر، وكيفية تحقيق التوازن بين أهداف التنافسية ومعالجة الاختلالات الهيكلية ومتطلبات التمويل والإصلاح.

 

التكامل بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية
 

وأكد الوزير أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة يتطلب سياسات موجهة تركز على رفع الإنتاجية ودعم الابتكار، من خلال نهج استراتيجي متكامل يربط بين الأهداف قصيرة الأجل والرؤية الوطنية طويلة الأجل، بما يضمن التكامل بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والأهداف البيئية.

وأشار إلى أن مصر تتبنى مسارًا إصلاحيًا هيكليًا بدأ بمرحلة استقرار الاقتصاد الكلي، ثم إطلاق برنامج الإصلاح الهيكلي الوطني عام 2021 لتعزيز دور القطاع الخاص وتنمية رأس المال البشري وزيادة تنافسية الاقتصاد.
 

 تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع
 

وأوضح أن الدولة تضع الصناعة في قلب استراتيجيتها التنموية، عبر استراتيجية التنمية الصناعية الجديدة (2026–2030)، التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع المستدام والتجارة الدولية، مع رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي وزيادة الصادرات غير البترولية وتوفير فرص عمل جديدة.

ولفت إلى أن القطاع الصناعي يمثل حاليًا نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويسهم بـ13% من إجمالي التوظيف، ويستحوذ على 64.5% من الصادرات غير البترولية، ما يعكس دوره المحوري في الاقتصاد الوطني.

كما أشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية مهمة، تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، واستقرار السياسات النقدية والمالية، وتطور البنية التحتية، ونمو السوق المحلي، إلى جانب التوجه نحو الصناعة الخضراء وتنوع القاعدة الإنتاجية.

وأكد أن الحكومة تعمل على تحسين مناخ الاستثمار عبر إصلاحات ضريبية وتبسيط الإجراءات ورقمنة الخدمات الصناعية وتقليل الحواجز الإدارية، إلى جانب تقديم حوافز للقطاعات ذات الأولوية مثل السيارات والصناعات الطبية والمنسوجات.

واستعرض الوزير جهود تطوير المنظومة الصناعية من خلال إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية لتسهيل التراخيص وتخصيص الأراضي، وتفعيل نظام الرخصة الذهبية للمشروعات الاستراتيجية، وتوحيد جهة تخصيص الأراضي الصناعية.

كما أشار إلى إطلاق برنامج الصناعة الخضراء المستدامة بقيمة 271 مليون يورو، بهدف تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة الموارد وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة، بما يتماشى مع المعايير البيئية الدولية.

وأضاف أن الدولة تستهدف التوسع في التجمعات الصناعية المتخصصة وربط سلاسل الإمداد المحلية بالشركات العالمية، إلى جانب إنشاء 4800 وحدة صناعية لدعم الإنتاج والتشغيل وتعزيز التنافسية.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن تحقيق النمو الصناعي المستدام يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا عالي المستوى ومتابعة مستمرة، مع مرونة في السياسات لمواكبة التطورات التكنولوجية، مشددًا على أهمية التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات لتعزيز التنمية المشتركة على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء