مستقبل وطن مثمنًا الدور المصري في أزمة غزة: الدبلوماسية المصرية نجحت في تحقيق توازن صعب
أشاد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في أزمة قطاع غزة، مؤكداً أن القاهرة هي "اللاعب الأساسي" القادر على تحويل المبادرات إلى خطوات عملية لوقف نزيف الدم.
ويأتي تصريح النائب عقب موافقة حركة حماس على المقترح المصري الذي تم التنسيق له مع دولة قطر، وتحت رعاية شركاء دوليين، بهدف التوصل إلى حل شامل يضع حداً للحرب المستمرة في القطاع.
وأوضح "سوس" في بيان له أن المقترح المصري لا يقتصر على مجرد "تهدئة مؤقتة"، بل يشمل آليات متكاملة لإعادة تموضع القوات الإسرائيلية، وفتح المجال أمام دخول المساعدات الإنسانية بما يتناسب مع حجم الاحتياجات الحقيقية لغزة، إضافة إلى رسم مسار واضح يفضي إلى تسوية شاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته.
وأشار النائب إلى أن هذه الرؤية المصرية تنبع من ثوابت راسخة، على رأسها أن القضية الفلسطينية تعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومن ثم فقد رفضت الدولة المصرية بشكل قاطع أي طرح للتهجير القسري أو فرض حلول جزئية لا تعالج جذور الصراع.
كما أكد "سوس" أن التحرك المصري منذ بداية الأحداث لم يكن مجرد رد فعل، بل كان نابعاً من إدراك عميق لخطورة الأوضاع، مشيراً إلى أن القاهرة جمعت بين البعدين الإنساني والسياسي، من خلال جهودها المستمرة لإدخال المساعدات، وفي الوقت نفسه، تحركاتها الدبلوماسية مع القوى الإقليمية والدولية لمنع اتساع رقعة النزاع.
واعتبر النائب أن موافقة الأطراف على المقترح المصري تعد دليلاً على نجاح الدبلوماسية المصرية في تحقيق "توازن صعب"، فهي تناصر الحقوق الفلسطينية، وتدير في الوقت ذاته عملية تفاوضية معقدة تحظى بثقة جميع الأطراف، مما يثبت أن مصر ليست مجرد وسيط، بل "ضامن لمسار التسوية واستمراره".
واختتم "سوس" بيانه بالتأكيد على أن الأولوية العاجلة في المرحلة الراهنة هي تثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع العمل المتواصل على تحريك المسار السياسي للوصول إلى حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.





