رغم موافقة حماس على الهدنة.. إسرائيل تواصل الاستعداد لاحتلال غزة
أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي، بقيادة رئيس الأركان إيال زامير، اليوم الثلاثاء، عن مراحل خطة احتلال مدينة غزة، في خطوة تؤكد استمرار إسرائيل في تحضيراتها العسكرية، رغم موافقة حركة حماس على هدنة مؤقتة برعاية الوسطاء المصري والقطري.
وتأتي هذه التحركات في ظل خلافات داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية حول حجم القوات المطلوبة لتنفيذ العملية. فقد كشف تقرير لموقع "واللا" العبري عن وجود فجوة واضحة بين تقديرات الجيش ومجلس الوزراء، إذ قدّر زامير ورئيس شعبة العمليات إيتسيك كوهين أن احتلال غزة سيحتاج إلى 220 ألف جندي، بينما يخطط الجيش لنشر 80 ألف جندي فقط لتطويق المدينة وشن عمليات محدودة تستهدف البنية التحتية لحركة حماس ورموز حكمها.
وأكدت مصادر عسكرية مطلعة أن الخطة واسعة وستكلف حماس ثمناً باهظاً، لكنها تحمل مخاطر كبيرة على القوات الإسرائيلية، خصوصاً في مناطق التجمعات السكنية المكتظة. وأوضح التقرير أن زامير صادق على الخطة الأحد الماضي، على أن يصادق عليها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرايل كاتس اليوم الثلاثاء.
تفاصيل خطة احتلال غزة
وبحسب وسائل إعلام عبرية تنطلق الخطة باحتلال مدينة غزة، مع تهجير نحو مليون فلسطيني إلى الجنوب، تليها عمليات تطويق المدينة وتنفيذ هجمات محدودة على التجمعات السكنية.
وفي 11 أغسطس، بدأ الجيش الإسرائيلي هجوماً واسعاً على حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، شمل نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، إضافة إلى عمليات تهجير قسري، وفق شهود عيان.
ووفق التقرير، تشمل المرحلة التالية تعزيز القوات في شمال قطاع غزة تمهيداً للتوغل في المدينة، مع الحفاظ على السيطرة على المناطق الاستراتيجية وتقديم مساعدات إنسانية للسكان المدنيين خارج نطاق القتال. وأكد التقرير أن معظم مهام الاحتلال ستُلقى على عاتق القوات النظامية الإسرائيلية.
حماس توافق على مقترح الهدنة
رغم استعدادات الاحتلال، وافقت حماس على مقترح الوساطة المصرية والقطرية لوقف العمليات العسكرية مؤقتاً لمدة 60 يوماً، وأعلنت استعدادها لإطلاق الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إنهاء العمليات العسكرية، وانسحاب الجيش من غزة، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
لكن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو ترفض أي تسوية دون إعادة احتلال غزة، مع فرض شروط إضافية تشمل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، واستمرار الضغط العسكري.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، أسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن سقوط 62 ألف شهيد و156 ألف مصاب من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين، وانتشار مجاعة أودت بحياة 263 شخصاً، بينهم 112 طفلاً.



