إنجاز دبلوماسي جديد.. برلمانيون يثمنون الدور المصري في تحقيق هدنة غزة
أشاد عدد من البرلمانيين المصريين بالدور المحوري الذي لعبته مصر في التوصل إلى اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل انتصاراً للدبلوماسية المصرية وجهودها لوقف نزيف الدم وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكدوا أن الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية كان له بالغ الأثر في تحقيق هذا الإنجاز.
جهود مصرية دبلوماسية وإنسانية
وثمن البرلمانيون التحركات المصرية على كافة المستويات، مشيرين إلى أن القاهرة لم تقتصر على المساعي الدبلوماسية فحسب، بل قامت بفتح معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، واستقبال المصابين والجرحى، وهو ما يعكس التزام مصر بدعم الشعب الفلسطيني على الصعيدين السياسي والإنساني. وأكدوا أن هذه الجهود المتكاملة كانت الأساس في بناء الثقة مع كافة الأطراف والوصول إلى حلول مقبولة.
انتصار للدبلوماسية المصرية
ووصفوا تحقيق الهدنة بأنه "انتصار جديد للدبلوماسية المصرية"، مؤكدين أن مصر أثبتت مرة أخرى أنها الطرف الأكثر قدرة على إدارة الأزمات المعقدة في المنطقة.
وأشاروا إلى أن الثل السياسي لمصر وعلاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف، جعلها وسيطاً موثوقاً به، قادراً على فرض رؤية للتهدئة تخدم مصالح الشعب الفلسطيني.
ثقة إقليمية ودولية في الدور المصري
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن نجاح المقترح يعود إلى الجهود المصرية التي لم تقتصر على الوساطة فقط، بل شملت تحركات قوية مع القوى الدولية والإقليمية.
وأشار إلى أن الموقف المصري الحاسم في رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أكسب القاهرة ثقة الأطراف كافة وجعلها الأقدر على التوصل لهذه النتيجة.
وفي السياق ذاته، اعتبر النائب هشام سويلم، عضو مجلس الشيوخ، أن هذا التطور يبرهن على المكانة الفريدة لمصر ودورها القيادي في القضية الفلسطينية.
المقترح يمهد الطريق للإغاثة والحل السياسي
أوضح النائب محمد الجبلاوي، عضو مجلس النواب، أن المقترح المتفق عليه يتضمن وقفاً مؤقتاً للعمليات العسكرية، وإعادة تموضع القوات الإسرائيلية، ما يتيح إدخال المساعدات الإنسانية بشكل يغطي احتياجات القطاع، مشيراً إلى أن مصر تحملت العبء الأكبر في الجانب الإنساني، حيث قدمت ما يقارب 80% من المساعدات.
من جانبه، أشاد النائب علي مهران، عضو مجلس الشيوخ، بموافقة حماس، مؤكداً أنها فرصة حقيقية لإحياء مسار التهدئة وفتح الباب أمام مفاوضات سياسية.
مبادرة شاملة تتجاوز الهدنة المؤقتة
أفاد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ، أن موافقة حماس على المقترح الذي قدمته مصر وقطر، يعكس نجاح القاهرة في قيادة الجهود الرامية لوقف نزيف الدم الفلسطيني.
وأوضح أن المبادرة المصرية لم تقتصر على وقف مؤقت للعمليات، بل تضمنت رؤية شاملة لإعادة تموضع القوات الإسرائيلية، وضمان إدخال المساعدات، وصولاً إلى اتفاق شامل ينهي الحرب، مؤكداً أن هذه الرؤية تعكس إدراك مصر لضرورة معالجة الكارثة بجذور سياسية.
البرلمان المصري يدعم القيادة في حماية القضية الفلسطينية
أكد المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن الكرة الآن في ملعب الاحتلال الإسرائيلي الذي يواجه اختباراً حقيقياً للتخلي عن سياسة التجويع والقتل. وشدد المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين، على أن نجاح الجهود المصرية في وقف إطلاق النار يعكس التزاماً راسخاً بالسلام الإقليمي، مؤكداً أن مصر ستظل السند والداعم الأول للقضية الفلسطينية، وأن البرلمان المصري يقف خلف القيادة السياسية في كل تحركاتها لحماية الشعب الفلسطيني.
دعوة للمجتمع الدولي
وفي ختام تصريحاتهم، دعا البرلمانيون المجتمع الدولي إلى ضرورة تحمل مسؤولياته ومواصلة الضغط على إسرائيل للامتثال لوقف إطلاق النار الدائم، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود. وشددوا على أن مصر ستظل الداعم والسند للشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه المشروعة ويتم إنهاء الاحتلال.



