يوسف القعيد: معاني الفداء في «عيد الأضحى» تستحق تناولًا أدبيًا عميقًا|خاص
قال الكاتب الكبير يوسف القعيد، إن الأدب العربي قدّم في العصور القديمة صورة واضحة وثرية لطقوس عيد الأضحى ومعانيه، سواء في الشعر أو القصة أو الرواية أو النقد الأدبي، مشيرًا إلى أن الاهتمام بتناول هذه المناسبات كان أكثر حضورًا وتأثيرًا في التراث الأدبي القديم.
وأضاف القعيد، لـ"إيجبتك"، أن تناول “أدب المناسبات” في العصر الحديث ما زال قائمًا، لكنه أقل حضورًا مقارنة بما كان عليه في السابق، رغم استمرار الإحساس الإنساني والمعالجة الأدبية لهذه الموضوعات.
التضحية والفداء
وتابع أنه لو شرع في كتابة عملًا أدبيًا عن العيد سوف يكون من زاوية التضحية والفداء في عيد الأضحى التي تمثل قيمة إنسانية نبيلة وعظيمة، تعكس ارتباط الإنسان بالحياة وسعيه المستمر للبقاء والعطاء، وهي معانٍ تستحق التناول الأدبي بعمق.
واختتم بالإشارة إلى أن فكرة الكتابة عن المناسبات، ومنها عيد الأضحى، تحتاج إلى معالجة فنية خاصة وزاوية إبداعية مختلفة، موضحًا أن أدب المناسبات غالبًا ما يتطلب تمهلًا واشتغالًا أدبيًا أعمق لتحقيق أثره الفني المطلوب.
الروايات المترجمة للفرنسية
وفي سياق متصل، كان الكاتب الكبير يوسف القعيد، قد قال إن لديه رواية مترجمة إلى اللغة الفرنسية بعنوان «الحرب في بر مصر»، وقد صدرت في باريس، مشيرًا إلى أن ترجمة الأدب العربي القديم والحديث والوسطي منه إلى الفرنسية، وكذلك الترجمة من الفرنسية إلى العربية، تمثل عملاً حضاريًا بالغ الأهمية ينبغي التعامل معه بجدية واستمرارية.
وأوضح القعيد، أن الأدب الفرنسي له تأثير كبير، وقد أسهم في تشكيل جانب مهم من النهضة الأوروبية، مؤكدًا ضرورة الاطلاع عليه والتعرف على الجديد فيه، باعتباره مجالاً معرفيًا متجددًا لا يزال يحمل الكثير مما لا نعرفه بعد.
الترجمة وتعزيز القوة الناعمة
وأضاف أن الترجمة تسهم في تعزيز القوة الناعمة، وأنها أصبحت حدثًا ثقافيًا لا يقل أهمية عن أي إنجاز آخر، لافتًا إلى أن صورة فرنسا النمطية لدى العرب تغيرت عبر الزمن، خاصة مع تطور حركة الترجمة والتواصل الثقافي.
وأشار إلى أن فرنسا دولة ذات حضارة، ورغم تاريخها الاستعماري، فإن كثيرًا من الدول التي خضعت للاستعمار الفرنسي أصبحت اليوم مستقلة عنها وتتفاعل مع باريس بوصفها مركزًا ثقافيًا عالميًا، مضيفًا أن “باريس عادت لتُنظر إليها كعاصمة للروح بعد تجاوز مرحلة الاستعمار”.






