رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سهير عبد الرحمن: المباني الآيلة للسقوط في القدس ممنوعة من الترميم|خاص

الدكتورة سهير عبدالرحمن
الدكتورة سهير عبدالرحمن

قالت الدكتورة الفلسطينية سهير عبد الرحمن، والباحثة في الشأن الفلسطيني، إن الإشكالية الكبرى التي لم يستطع الإعلام نقلها بكل مصداقية تتمثل في ما يحدث داخل مدينة القدس الشريف، موضحة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل هدم منازل الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني داخل الضفة الغربية، رغم القوانين التي تمنع وجود جيش الاحتلال في تلك المناطق.

بيوت آيلة للسقوط ممنوعة من التشييد

وأوضحت عبد الرحمن، لـ"إيجبتك"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض قيودًا مشددة على الفلسطينيين المقيمين في مدينة القدس، إذ تمنعهم من إجراء أي أعمال ترميم أو إصلاح لمنازلهم، حتى وإن تعلّق الأمر بتغيير باب أو نافذة متهالكة، مضيفةً أن المباني الآيلة للسقوط يُحظر على أصحابها إعادة ترميمها أو تشييدها من جديد، في إطار سياسات تهدف إلى التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة المنطقة، بما يسهل توسيع الاستيطان وفرض السيطرة الإسرائيلية على القدس.

يهود بدرجة قوات فك اشتباك

وأضافت، أن قوات الاحتلال تتواجد بشكل مستمر، وتنفذ عمليات اعتقال بحق الفلسطينيين، وتتدخل تحت غطاء ما يسمى بقوات فك الاشتباك، في الوقت الذي يشهد فيه الإعلام الفلسطيني تطورًا ملحوظًا في متابعة الشأن الإسرائيلي والرد على الرواية الإسرائيلية.

حليب منتهي الصلاحية

وأشارت إلى الفيديو المتداول بشأن سكب الحليب في مياه البحر من قبل أحد الفلسطينيين لا يعكس حقيقة ما يجري بشأن المساعدات الإنسانية، موضحة أن اللجنة المصرية المعنية بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة تضم فلسطينيين ضمن فرق العمل، موضحةً أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم في بعض الأحيان بتخزين المساعدات الإنسانية لفترات طويلة حتى تقترب من انتهاء صلاحيتها قبل توزيعها على الفلسطينيين، معتبرة أن الهدف من ذلك هو إثارة البلبلة ومحاولة زعزعة العلاقات المصرية الفلسطينية.

تفوق الإعلام الفلسطيني

وتابعت أن الإعلام الفلسطيني نجح خلال حرب غزة عام 2014 في التفوق على الإعلام الإسرائيلي من حيث الحضور عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال التعاون بين المؤسسات الإعلامية والمواطنين الفلسطينيين الذين وثقّوا الأحداث ميدانيًا بالصور والفيديوهات، مشيرةً إلى أن الإعلام الفلسطيني واجه تحديات تتعلق بخوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالمحتوى الحساس الذي يتضمن صور الضحايا والجرحى، لكنه تمكن من إيجاد آليات للتعامل مع تلك القيود.

واختتمت قائلة، أن الإعلام الفلسطيني واصل تطوره خلال تصعيد عام 2019، حيث اكتسب خبرة أكبر في التعامل مع الإعلام الإسرائيلي من خلال متابعة وسائل الإعلام العبرية وفهم آليات الخطاب الإسرائيلي والرد عليه بشكل مهني، مضيفةً أن الجامعات الفلسطينية بدأت بالفعل في تدريس الإعلام العبري وأساليب التعامل مع الرواية الإسرائيلية، لافتة إلى أن الفلسطينيين أصبح لديهم محللون سياسيون ومتحدثون باللغة العبرية يستندون إلى الثقافة والعادات اليهودية في مخاطبة الجانب الإسرائيلي والرد على ادعاءاته.

الخارجية الفلسطينية ترحب باعتماد العقوبات بحق المنظمات الاستيطانية

تأتي هذه التصريحات تزامنًا مع ترحيب وزارة الخارجية الفلسطينية، بقرار دول الاتحاد الأوروبي باعتماد حزمة جديدة من العقوبات بحق عدد من المنظمات والشخصيات الاستيطانية الإسرائيلية المتطرفة المتورطة في دعم الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة.

بالإضافة إلى دعم إرهاب المستوطنين الإسرائيليين المتصاعد ضد أبناء شعبنا، باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز آليات المساءلة في مواجهة منظومة الاستيطان الاستعماري وعناصر الإرهاب الاستيطاني التي تمارس جرائم ونهبا وسرقة يومية بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرضهم ومقدساتهم.

وتابعت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي عبر منصة (فيسبوك)، أنها ترحب أيضًا بما ورد في المواقف الأوروبية من تأكيد على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث تعتبر أن فرض العقوبات على منظمات استيطانية، وشخصيات تقود وتحرض وتمول الإرهاب الاستيطاني يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء